أنّ التعليل بهذا ظاهر كلام الفضل ( 1 ) . والجواب يظهر ممّا ذكرنا .
الخامسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ أولاد الأخ أو الاُخت أو
الإخوة أو الأخوات يقومون مقام من يتقرّبون به ، فإن كانوا أولاد أخ لاُمّ أو اُخت
لها من غير شريك كان المال لهم بالسويّة ، السدس بالفرض ، والباقي بالردّ ، ولا
فرق بين الذكر والاُنثى . وإن كانوا أولاد إخوة لاُمّ ، أو أخوات لاُمّ ، أو بالشركة من
غير شريك كان لجميع من يتقرّب بواحد منهم نصيب من يتقرّب به ، ينقسم بينهم
بالسويّة ، بلا فرق بين الذكر والاُنثى ، فلو كان أولاد الإخوة للاُمّ ثلاثة ، واحد منهم
ولد أخ ، والآخران ولدا واحد آخر فللأوّل السدس ، ذكراً كان أو اُنثى ، وللآخرين
السدس ينقسم بينهما بالسويّة ، فإن لم يكن غيرهم يردّ الباقي عليهم . وإن كانوا
أولاد أخ لأب واُمّ أو لأب مع عدمهم كان المال لهم بالسويّة مع الاتّفاق ، وللذكر
ضعف الاُنثى مع الاختلاف . فإن كانوا أولاد اُخت كذلك كان النصف لهم بالفرض
والباقي بالردّ ، وينقسم المجموع بينهم بالسويّة إلاّ مع الاختلاف . وإن كانوا أولاد
إخوة لأب واُمّ أو لأب مع عدمهم من غير شريك كان المال لهم بالسويّة إلاّ مع
الاختلاف . وإن كانوا أولاد اُختين فصاعداً لأب واُمّ أو لأب مع عدمهم كان
الثلثان لهم بالفرض والباقي بالردّ ، وينقسم كما مرّ .
ولو اجتمع معهم في الصورة المذكورة زوج أو زوجة ، كان له أو لها النصيب
الأعلى والباقي لهم . ولو اجتمع أولاد الاُخت للأبوين أو للأب عند عدمهم مع
أولاد الأخ أو الإخوة أو الاُخت أو الأخوات للاُمّ فلأولاد كلالة الاُمّ السدس إن
كان من يتقرّب به واحداً ، والثلث إن كان أكثر ، ولأولاد الاُخت للأبوين أو للأب
النصف ، والباقي يردّ على أولاد المتقرّب بهما أو به على الأشهر ، ويردّ على
الفريقين على قول آخر .
ويدلّ على بعض القول المشهور صحيحة ( 2 ) محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 153 .
( 2 ) في المخطوطة : « موثّقة » .