والفاضل لكلالة الأب والاُمّ ، ومع عدمهم فلكلالة الأب ، ويدخل النقص على
المتقرّب بالأبوين أو المتقرّب بالأب ، كما لو خلّفت زوجاً مع واحد من كلالة الاُمّ
مع اُخت للأب . ومثله ما لو اجتمع مع الزوج اُختان فصاعداً للأب ، سواء جامعهم
كلالة الاُمّ أم لا .
والمسألتان من مسائل العول ، ولا خلاف بين أصحابنا في أنّ النقص يدخل على
من يتقرّب بالأب ، ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم السابقة في أوائل الفصل .
الثانية : الأقرب يمنع الأبعد ، والأبعد يشارك الإخوة عند عدم الأقرب ، فلو
اجتمع الإخوة والأجداد العليا والدنيا كان المقاسم للإخوة الدنيا فقط ، ولو فقد
الأقرب شارك الأبعد ، لصدق الجدّ عليه ، فيدخل تحت العمومات .
الثالثة : الأجداد في الدرجة الاُولى أربعة : أب الأب واُمّه ، وأب الاُمّ واُمّها ،
ولكلّ منهم أب واُمّ ، فالأجداد في المرتبة الثانية ثمانية ، وهكذا ، وقد جرت عادة
الفقهاء بالبحث عن الأجداد الثمانية .
والظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في أنّ ثلثي التركة للأجداد الأربعة من
قبل أب الميّت ، وثلثها للأجداد الأربعة من قبل اُمّه . واختلفوا في اعتبار الانقسام
بين كلّ فريق من جانبي الميّت ، فالّذي اختاره الأكثر من الأصحاب اعتبار النسبة
إلى الميّت ، فمن كان متقرّباً إليه بأبيه يعني الأجداد الأربعة يأخذون ثلثي التركة ،
والثلثان ينقسم بينهم بالتفاوت ، فلجدّي الأب من قبل أبيه الثلثان ، للذكر مثل حظّ
الاُنثيين ، ولجدّي الأب من قبل اُمّه الثلث كذلك ، ومن كان متقرّباً إليه باُمّه
يأخذون ثلث التركة وينقسم بينهم بالسويّة ، فأصل المسألة ثلاثة ، لأنّها مخرج
الثلث والثلثان ، واحدٌ منها للأجداد الأربعة من قبل الاُمّ ينكسر عليهم ، واثنان
للأجداد الأربعة من قبل الأب ، وسهامهم تسعة ، لأنّ ثلثيه ينقسم أثلاثاً ، وكذا ثلثه ،
فلابدّ من اعتبار ثلث الثلث وأقلّ ما يخرج منه تسعة .
وبين عدد الفريق الأوّل ونصيبه مباينة ، وكذا بين عدد سهام الفريق الثاني
ونصيبه ، وكذا بين العددين ، فنطرح النصيب ونضرب أحد العددين في الآخر ، يعني
كفاية الأحكام — صفحة 840
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٨٤٠