وأسند في المسالك الحكم بتعبير قريب ممّا ذكرنا إلى مذهب الأصحاب ( 1 ) .
ومستنده الأخبار مثل حسنة الفضلاء - الصحيحة في الفقيه - زرارة ، وبكير ،
والفضيل ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إنّ الجدّ مع
الإخوة من الأب يصير مثل واحد من الإخوة ما بلغوا ، قال : قلت : رجل ترك أخاه
لأبيه واُمّه وجدّه ، أو قلت : جدّه وأخاً لأبيه واُمّه ؟ قال : المال بينهما وإن كانا
أخوين ، أو مائة ألف فله مثل نصيب واحد من الإخوة . قال : قلت : رجل ترك جدّه
واُخته ، فقال : للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، وإن كانتا اُختين فالنصف للجدّ والنصف
الآخر للاُختين ، وإن كنّ أكثر من ذلك فعلى هذا الحساب ، وإن ترك إخوة
وأخوات لأب واُمّ ، أو لأب ، وجدّاً فالجدّ أحد الإخوة فالمال بينهم ، للذكر مثل
حظّ الاُنثيين ، قال زرارة : هذا ممّا لم يؤخذ عليَّ فيه ، قد سمعته من أبيه ومنه قبل
ذلك ، وليس عندنا في ذلك شكّ ولا اختلاف ( 2 ) .
ورواية إسماعيل الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الجدّ ؟ فقال : يقاسم
الإخوة ما بلغوا وإن كانوا مائة ألف ( 3 ) .
ورواية أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في ستّة إخوة وجدّ ، قال :
للجدّ السبع ( 4 ) .
وفي رواية اُخرى له عنه ( عليه السلام ) في رجل ترك خمسة إخوة وجدّاً ؟ قال : هي
ستّة ، لكلّ واحد سهم واحد ( 5 ) .
ورواية زرارة في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ترك أخاه
لأبيه واُمّه وجدّه ؟ قال : المال بينهما ، ولو كانا أخوين أو مائة كان الجدّ معهم كواحد
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 143 .
( 2 ) الوسائل 17 : 490 ، الباب 6 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل 17 : 491 ، الباب 6 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ح 14 .
( 4 ) الوسائل 17 : 492 ، الباب 6 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ح 15 .
( 5 ) الوسائل 17 : 492 ، الباب 6 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ح 16 .