تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦
بين الأصحاب أنّ لمن يتقرّب بالاُمّ منهم الثلث ، ينقسم بين المتعدّد منهم بالسويّة ، ولمن يتقرّب بالأب منهم الباقي ينقسم بين المتعدّد والمختلف منهم ، للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، ونقل اتّفاق المتأخّرين عليه استناداً إلى أنّ المتقرّب بالاُمّ يأخذ نصيب الاُمّ ، سواء اتّحد أم تعدّد ، ونصيبها الثلث . وفيه تأمّل . وفي المسألة أقوال كثيرة : منها : أنّه إذا اجتمع جدّةٌ ( اُمّ اُمٍّ ) وجدّة ( اُمّ أب ) فلاُمّ الاُمّ السدس ، ولاُمّ الأب النصف ، والباقي يردّ عليهما بالنسبة ، كمن ترك اُختاً لأب واُمٍّ واُختاً لاُمّ ، وهذا القول منسوب إلى الفضل بن شاذان وابن أبي عقيل ( 1 ) . ومنها : أنّ للجدّ من الاُمّ مع الجدّ للأب أو الأخ للأب السدس والباقي للجدّ للأب أو الأخ ، وهو قول الصدوق ( 2 ) . ومنها : أنّ للجدّ أو الجدّة للاُمّ السدس ولهما الثلث ، وهو منسوب إلى التقيّ وابن زهرة والقطب الكيذري ( 3 ) . وحجج هذه الأقوال غير ظاهرة . ويدلّ على القول الأوّل موثّقة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا لم يترك الميّت إلاّ جدّه ( أبا أبيه ) وجدّته ( اُمّ اُمّه ) فإنّ للجدّة الثلث وللجدّ الباقي ، وإذا ترك جدّه من قبل أبيه وجدّ أبيه وجدّته من قبل اُمّه وجدّة اُمّه كان للجدّة من قبل الاُمّ الثلث وسقط جدّة الاُمّ ، والباقي للجدّ من قبل الأب ، وسقط جدّ الأب ( 4 ) . والرواية لا تدلّ على الحكم ولا على كيفيّة الانقسام في صورة تعدّد أحد المتقرّبين . ولو اجتمع الأجداد والإخوة فالمعروف بين الأصحاب أنّ الجدّ للاُمّ كالأخ لها ، والجدّة لها كالاُخت لها ، ينقسم المال بينهم بالسويّة ، والجدّ للأب كالأخ للأبوين ، والجدّة له كالاُخت لهما ، ينقسم المال بينهم ، للذكر مثل حظّ الاُنثيين .
هامش
( 1 ) نسبه إليهما في المسالك 13 : 142 . ( 2 ) حكاه في المختلف 9 : 23 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 371 - 372 ، الغنية : 324 - 325 ، إصباح الشيعة : 367 . ( 4 ) الفقيه 4 : 284 ، ح 5639 ، الوسائل 17 : 498 ، الباب 9 من أبواب ميراث الإخوة ، ح 2 .