والصحيح ما أطلقوه ، للحصر المستفاد من قوله ( عليه السلام ) في حسنة بكير المذكورة
وصحيحة محمّد بن مسلم المذكورة : « فهم الّذين يزادون وينقصون » يعني كلالة
الأب بالنسبة إلى كلالة الاُمّ ، فلا تكون لكلالة الاُمّ زيادة بالردّ .
ولو فرض في الصورة المذكورة بدل المتقرّب بالأبوين المتقرّب بالأب وحده
ففي اختصاص الردّ بالمتقرّب بالأب وحده أو الاشتراك قولان ، فمن قال
بالاشتراك في الاُولى قال به هاهنا بطريق أولى ، ومن لم يقل به في الاُولى اختلفوا
هاهنا ، فعن الصدوق والشيخ في النهاية والاستبصار والقاضي والتقيّ وابن حمزة
ونجيب الدين وظاهر المفيد القول بالاختصاص ( 1 ) وهو اختيار أكثر المتأخّرين .
وقال الشيخ في المبسوط وابن الجنيد وابن زهرة وابن إدريس والكيدري
والمحقّق بالاشتراك ( 2 ) .
حجّة الأوّل أنّ النقص يدخل على كلالة الأب ، فيكون الزيادة له . وفيه منع
الملازمة وحاجتها إلى بيان ، ولعلّ مراد المستدلّ أنّ كلّ من لم يدخل عليه النقص
بأن يزيد تارةً وينقص اُخرى يختصّ بالزيادة إذا لم يجتمع مع من يدخل النقصان
عليه ، فلا يستقيم النقص بالبنت مع الأبوين ، لأنّ الأبوين يدخل النقص عليهما ،
لأنّ فريضتهما مختلفة . ولا وجه لما قال بعضهم : إنّ النقص لا يدخل عليهما ، إذ لا
ينقص ميراثهما عمّا فرض لهما .
ومن حجّتهم أيضاً موثّقة محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في ابن اُخت لأب
وابن اُخت لاُمّ ؟ قال : لابن الاُخت للاُمّ السدس ، ولابن الاُخت للأب الباقي ( 3 ) وهو
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 273 ، النهاية 3 : 201 ، 202 ، الاستبصار 4 : 160 ، ذيل الحديث 607 ، حكاه عن
ابن البرّاج في المختلف 9 : 46 ، الكافي في الفقه : 371 - 372 ، الوسيلة : 388 - 389 ،
الجامع للشرائع : 516 ، المقنعة : 689 .
( 2 ) المبسوط 4 : 73 ، حكاه في المختلف 9 : 46 ، الغنية : 324 ، السرائر 3 : 260 ، إصباح
الشيعة : 367 ، الشرائع 4 : 29 .
( 3 ) الوسائل 17 : 487 ، الباب 5 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ح 11 .