تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
والصحيح ما أطلقوه ، للحصر المستفاد من قوله ( عليه السلام ) في حسنة بكير المذكورة وصحيحة محمّد بن مسلم المذكورة : « فهم الّذين يزادون وينقصون » يعني كلالة الأب بالنسبة إلى كلالة الاُمّ ، فلا تكون لكلالة الاُمّ زيادة بالردّ . ولو فرض في الصورة المذكورة بدل المتقرّب بالأبوين المتقرّب بالأب وحده ففي اختصاص الردّ بالمتقرّب بالأب وحده أو الاشتراك قولان ، فمن قال بالاشتراك في الاُولى قال به هاهنا بطريق أولى ، ومن لم يقل به في الاُولى اختلفوا هاهنا ، فعن الصدوق والشيخ في النهاية والاستبصار والقاضي والتقيّ وابن حمزة ونجيب الدين وظاهر المفيد القول بالاختصاص ( 1 ) وهو اختيار أكثر المتأخّرين . وقال الشيخ في المبسوط وابن الجنيد وابن زهرة وابن إدريس والكيدري والمحقّق بالاشتراك ( 2 ) . حجّة الأوّل أنّ النقص يدخل على كلالة الأب ، فيكون الزيادة له . وفيه منع الملازمة وحاجتها إلى بيان ، ولعلّ مراد المستدلّ أنّ كلّ من لم يدخل عليه النقص بأن يزيد تارةً وينقص اُخرى يختصّ بالزيادة إذا لم يجتمع مع من يدخل النقصان عليه ، فلا يستقيم النقص بالبنت مع الأبوين ، لأنّ الأبوين يدخل النقص عليهما ، لأنّ فريضتهما مختلفة . ولا وجه لما قال بعضهم : إنّ النقص لا يدخل عليهما ، إذ لا ينقص ميراثهما عمّا فرض لهما . ومن حجّتهم أيضاً موثّقة محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في ابن اُخت لأب وابن اُخت لاُمّ ؟ قال : لابن الاُخت للاُمّ السدس ، ولابن الاُخت للأب الباقي ( 3 ) وهو
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 273 ، النهاية 3 : 201 ، 202 ، الاستبصار 4 : 160 ، ذيل الحديث 607 ، حكاه عن ابن البرّاج في المختلف 9 : 46 ، الكافي في الفقه : 371 - 372 ، الوسيلة : 388 - 389 ، الجامع للشرائع : 516 ، المقنعة : 689 . ( 2 ) المبسوط 4 : 73 ، حكاه في المختلف 9 : 46 ، الغنية : 324 ، السرائر 3 : 260 ، إصباح الشيعة : 367 ، الشرائع 4 : 29 . ( 3 ) الوسائل 17 : 487 ، الباب 5 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ح 11 .