يستلزم كون الابن كذلك ، لأنّ الولد إنّما يرث بواسطتهما ، وهذا لا يصير حجّة على
من لا يعمل بالأخبار الموثّقة .
والأقرب عندي القول الأوّل ، للحصر المستفاد من صحيحة محمّد بن مسلم
وحسنة بكير المذكورتين والموثّقة المذكورة .
ولو اجتمع المتقرّب بالأبوين أو بالأب وحده مع المتقرّب بالاُمّ ، فللمتقرّب
بالاُمّ السدس فقط إن كان واحداً ، والثلث إن كانوا أكثر ، وينقسم بينهم بالسويّة ، لما
مرّ . ولا أعرف فيه خلافاً إلاّ في المسألة السابقة .
ولا شيء للمتقرّب بالأب ذكراً أو اُنثى مع المتقرّب بالأبوين ذكراً كان أو
اُنثى ، بلا خلاف في ذلك بين الأصحاب ، ومستنده ما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « أعيان
بني الاُمّ أحقّ بالميراث من ولد العلات » ( 1 ) ورواية يزيد الكناسي - في ما يحتمل
الصحّة - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) لكن الرواية مشتملة على ما لا يقول به أحد من
الأصحاب ، فتوهن قوّتها .
فإن فقد المتقرّب بالأبوين قام المتقرّب بالأب مقامه على هيئته ، والحجّة
عليه واضحة ممّا سلف ، ولا خلاف في ذلك بين الأصحاب إلاّ في المسألة السابقة .
ولو اجتمع الإخوة المتفرّقون فللمتقرّب بالاُمّ السدس مع الوحدة ، والثلث مع
التعدّد ، وينقسم بينهما أو بينهم بالسويّة بلا فرق بين الذكر والاُنثى والباقي
للمتقرّب بالأبوين ، للذكر ضعف الاُنثى . ولا شيء للمتقرّب بالأب . والجدّ إذا انفرد
كان المال له لأب كان أو لاُمّ ، وكذا الجدّة ولها المال .
والمعروف بينهم أنّهما إن كانا لأب كان للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، وإن كانا لاُمّ
كان بالسويّة ، ولا أعرف في الحكمين خلافاً ، إلاّ أنّي لا أعرف فيهما نصّاً .
ولو اجتمع الجدّ أو الجدّة أو هما لاُمّ مع الجدّ أو الجدّة أو هما لأب فالمشهور
هامش
( 1 ) تلخيص الحبير 3 : 83 ، ح 1354 .
( 2 ) الوسائل 17 : 414 ، الباب 1 من أبواب موجبات الإرث ، ح 2 .