الآية بالولد ، فمن سمّاه الله ولداً في حجب الأبوين والزوجين كان مسمّى بالولد
في آية ميراث الأولاد . وذكر البنات بعد قوله تعالى : ( وأخواتكم وعمّاتكم
وخالاتكم ) ( 1 ) وعدم ذكرهنّ بعد قوله : ( بناتكم ) ممّا يشعر بالمطلوب .
ويؤيّد ذلك أيضاً آية المباهلة وأخبار ، منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن
أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه قال : لو لم تحرم على الناس أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لقول الله عزّ
وجلّ : ( ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً )
حرم على الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، لقول الله عزّ وجلّ : ( ولا تنكحوا ما نكح
آباؤكم من النساء ) ( 2 ) والمسألة مشكلة جدّاً . ولا يبعد ترجيح القول الثاني .
ويمكن الجواب عن الروايات بأنّها غير صريحة في المطلوب ، لجواز أن
يكون المراد بالقيام مقام البنت أو الابن في مجرّد الإرث لا في كيفيّته ، أو المراد
بالابن والبنت الابن المنفرد والبنت المنفردة .
الثالثة : المشهور بين الأصحاب أنّ أولاد البنت يقتسمونه نصيبهم ( للذكر مثل
حظّ الاُنثيين ) ( 3 ) وكذلك أولاد الابن . وقيل : يقتسمونه بالسويّة ، حكاه الشيخ عن
بعض الأصحاب ( 4 ) . ورجّحه ابن البرّاج ( 5 ) استناداً إلى تعليل ضعيف . والقول الأوّل
يناسب دخولهم في الأولاد حقيقة في الآية ، والقول بالتفاضل مع عدم دخولهم في
الأولاد حقيقة لا يخلو عن إشكال ، والراجح القول الأوّل .
الرابعة : يمنع الأولاد من يتقرّب بهم ومن يتقرّب بالأبوين من الإخوة
والأجداد والأعمام والأخوال والجدّات والعمّات والخالات وأولادهم ،
ويترتّبون الأقرب فالأقرب إلاّ في مسألة واحدة .
الخامسة : يحبى الولد الأكبر الذكر من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) الوسائل 14 : 313 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) النهاية 3 : 199 .
( 5 ) انظر المهذّب 2 : 137 .