ولابن البنت الثلث ، ولبنت الابن المنفردة جميع المال ، ولابن البنت وإن تعدّد
النصف بالفرض والباقي بالردّ ، ويردّ عليه وعلى الأبوين الباقي أخماساً إن كانا
معه ، وعليه وعلى أحدهما أرباعاً إن كان أحدهما معه ، ولا ردّ على ابنة الابن ، بل
لها الباقي بعد الثلث أو السدس . إلى غير ذلك من الأحكام ، ونسبه في الكافي
والفقيه إلى الفضل بن شاذان ( 1 ) وبالغ الصدوق في ردّ ذلك ( 2 ) وذهب المرتضى
وجماعة منهم معين الدين المصري وابن إدريس إلى أنّ أولاد الأولاد يقتسمون
تقاسم الأولاد ( 3 ) حتّى لو خلّف بنت ابن وابن بنت فللذكر الثلثان وللاُنثى الثلث .
وهذا القول يناسب المشهور من أنّ اسم الولد هاهنا شامل لولد الولد إمّا بطريق
الحقيقة أو بالإجماع في هذا الباب كما هو مذكور في المسالك ( 4 ) .
حجّة القول الأوّل صحيحة سعد بن أبي خلف ( 5 ) وصحيحتا عبد الرحمن بن
الحجّاج ( 6 ) السابقة في المسألة المتقدّمة .
وحجّة القول الثاني أنّهم أولاد حقيقة ، فيدخلون في عموم الآية ، ويدلّ على
كونهم أولاداً تحريم حلائلهم ، لقوله تعالى : ( وحلائل أبنائكم ) ( 7 ) وتحريم بنات
الابن والبنت ، لقوله تعالى : ( وبناتكم ) ( 8 ) وحلّ رؤية زينتهنّ لأبناء أولادهنّ
مطلقاً ، لقوله : ( أبنائهنّ ) ( 9 ) وحلّها لأولاد أولاد بعولتهنّ مطلقاً ، لقوله تعالى : ( أو
أبناء بعولتهنّ ) ( 10 ) وللاتّفاق على أنّ أولاد الابن وأولاد البنت يحجبون الأبوين
عمّا زاد من السدسين والزوج إلى الربع والزوجة إلى الثمن ، وكلّ ذلك متعلّق في
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 90 ، والفقيه 4 : 269 - 270 .
( 2 ) الفقيه 4 : 270 .
( 3 ) حكاه في المختلف 9 : 16 ، السرائر 3 : 239 - 240 .
( 4 ) المسالك 13 : 125 - 126 .
( 5 ) الوسائل 17 : 449 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 17 : 450 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ح 1 و 4 .
( 7 ) النساء : 23 .
( 8 ) النساء : 23 .
( 9 ) النور : 31 .
( 10 ) النور : 31 .