تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
واحد ، وإمّا أن يكون على أكثر من فريق ، فإن كان الانكسار على فريق واحد فلابدّ من اعتبار النسبة بين النصيب والعدد ، ويقتصر في ذلك على التباين والتوافق . فإن كانت النسبة بين النصيب والعدد هي التباين ضربت العدد في أصل الفريضة ، فما حصل فهو أصل المسألة . مثاله : زوج وأخوان ، هي من اثنين للزوج واحد ، يبقى واحد ينكسر عليهما ، وبين النصيب والعدد مباينة تضرب العدد في أصل الفريضة يبلغ أربعة ومنها تصحّ المسألة وكلّ من كان له من الورّاث سهم قبل الضرب فاضربه في اثنين وذلك قدر نصيبه . وإن كان النسبة بينهما هي التوافق ضربت الوفق من العدد في النصيب ومن الحاصل تصحّ المسألة ، مثاله : أخوان لاُمّ مع ستّة لأب للأخوين الثلث ، وهو اثنان من الستّة ، والأربعة الباقية للباقي تنكسر عليهم ، والنسبة بينه وبين العدد التوافق بالنصف ، لأنّ الاثنين يفنيانهما بالإسقاط مرّة بعد اُخرى ، فتضرب الوفق من عددهم وهو ثلاثة في أصل الفريضة يعني الستّ ، يبلغ ثمانية عشر ، ومنها تصحّ المسألة ، وقد كان للأخوين لاُمّ سهمان ضربتهما في ثلاثة ، فلهما ستّة وللإخوة لأب أربعة من الأصل ضربتهما في ثلاثة ، فاجتمع لهم اثني عشر ، لكلّ واحد منهم اثنان . وإن كان الانكسار على أكثر من فريق ففيه نوعان : الأوّل : أن يكون الكسر على الجميع ، وهذا ينقسم إلى أصناف ثلاثة : الصنف الأوّل : أن لا يكون بين نصيبهم وبين عدد رؤوسهم توافق ، ولهذا صور : منها : أن يكون أعداد كلّ فريق متساوية مع أعداد غيره ، وحكمه أن يكتفى بأحدها وتضربه في أصل الفريضة ، مثاله : ثلاثة إخوة من اُمّ وثلاثة من أب أصل فريضتهم ثلاثة ، لأنّ للإخوة الاُمّيّة ثلاثة ، وثلثها واحد ينكسر على رؤوسهم ثلاثاً ، واثنان ينكسران على إخوة الأب والأعداد متساوية اكتفينا بأحد العددين وضربناه في أصل الفريضة بلغ تسعة ، ثلاثة منها للإخوة الاُمّيّة لكلّ واحد منهم واحد ، وستّة للإخوة من الأب ، لكلّ واحد منهم اثنان .
كفاية الأحكام — صفحة 817 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي