تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 820

مساهمون:

ص٨٢٠
ومنها : أن يبقى الأعداد بعد ردّها إلى جزء الوفق متداخلة ، وحكمه أن نجتزي بالأكثر ، ونضربه في أصل الفريضة ، ومثاله المثال السابق بتبديل عدد كلالة الاُمّ بستّة عشر ، وحينئذ توافق نصيبهم وهو الأربع عددهم بالربع ، فنردّ العدد إلى أربعة والاثنان اللذان ردّ إليهما عدد الزوجات ، وكلالة الأب تداخلانها فنجتزي بالأربعة ونضربه في أصل الفريضة يبلغ ثمانية وأربعين ، ومنه يصحّ الحصص . ومنها : أن يبقى الأعداد بعد ردّها إلى جزء الوفق متوافقة ، مثاله : ما لو كان الزوجات ستّة والإخوة من الاُمّ أربعة وعشرين ، والإخوة من الأب عشرين ، نصيب الأوّل ثلاثة ، يوافق عدده بالثلث ، وللثاني أربعة يوافق عدده بالربع ، وللثالث خمسة يوافق عدده بالخمس ، فصار جزء الوفق في الثلاثة اثنين وأربعة وستّة ، وبين كلّ عدد وما فوقه موافقة بالنصف ، فنضرب اثنين جزء وفق الأربعة في الستّة ، ثمّ المرتفع في اثني عشر ، تبلغ مائة وأربعة وأربعين . ومنها : أن يكون الأعداد بعد الردّ متباينة ، كما لو كانت الزوجات ستّة ، والإخوة من الاُمّ اثني عشر ، والإخوة من الأب خمسة وعشرين ، فيرجع الأوّل إلى اثنين ، والثاني إلى ثلاثة والثالث إلى خمسة ، فصار العدد اثنين وثلاثة وخمسة ، وهي متباينة ، فضربنا اثنين في ثلاثة ، فصار ستّة ، ثمّ الستّة في خمسة صار ثلاثين ، ثمّ الثلاثين في اثني عشر أصل الفريضة ، تبلغ ثلاثمائة وستّين . النوع الثاني : أن يكون الكسر على أكثر من فريق ، ولم يستوعب الكسر الجميع ، مثاله : ثلاث زوجات وثلاث إخوة للاُمّ ، وثلاثة للأب ، الفريضة اثنا عشر ، للزوجات ثلاثة ينقسم عليهنّ صحيحة ، وينقسم نصيب الإخوة من الطرفين عليهم ( 1 ) والعدد والنصيب فيهما متباينان ، والأعداد متماثلة ، فيكتفى بأحدهما ونضربه في أصل الفريضة يبلغ ستّة وثلاثين ، فمن كان له شيء من الأصل ضرب في ثلاثة وأخذه ، والصور السابقة تجري في هذا القسم ، ويمكن استخراجها بعد الاستعانة بمراجعة ما سبق ، وكذلك ما لو كانت الأعداد مختلفة بعد مراعاة النسبة .
هامش
( 1 ) في الأصل : عليهنّ .
كفاية الأحكام — صفحة 820 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي