تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
وهكذا مثاله الستّة والعشرة ، يسقط الستّة من العشرة يبقى أربعة ، ثمّ يسقط الأربعة من الستّة يبقى اثنان يفني الأربعة بإسقاطهما عنه مرّتين ، فهما متوافقان بالنصف . وكمائة وعشرين ومائة وخمسة وستّين يسقط الأقلّ من الأكثر يبقى خمسة وأربعون نسقطها من الأقلّ مرّتين يبقى ثلاثون ، نسقطها من الخمسة والأربعين ، يبقى خمسة عشر ، نسقطها من الثلاثين مرّة ، يفنى الثلاثون ، فهما متوافقان بجزء من خمسة عشر . والضابط في هذا الباب أنّ العددين متى أفناهما عدد ، أعني : فوق الواحد ، فإن كان المفني اثنين فالتوافق بالنصف ، وإن كان ثلاثة فالتوافق بالثلث وهكذا إلى العشرة ، فإن زاد على العشرة بأن يكون المفني أحد عشر أو أزيد منه ، فإن كان مضافاً كالاثني عشر ، والأربعة عشر ، والخمسة عشر ، والستّة عشر بأن يكون له جزء كسر كنصف السدس أو ثلث الربع ، إلى غير ذلك ، فالموافقة بذلك الجزء كنصف السدس في الأوّل ، ونصف السبع في الثاني ، وثلث الخمس في الثالث ، ونصف الثمن في الرابع . وإن كان العدد لا يرجع إلى كسر منطق ولا إلى جزء كأحد عشر ، وثلاثة عشر ، وسبعة عشر ، وتسعة عشر ، وثلاث وعشرين ، فالموافقة بجزء من ذلك العدد ، مثاله اثنان وعشرون ، وثلاثة وثلاثون لا يعدّهما إلاّ أحد عشر ، فالموافقة بينهما بجزء من أحد عشر ، فنأخذ ذلك الجزء من أحدهما ونضربه في الآخر ، فنضرب اثنين في ثلاثة وثلاثين ، أو ثلاثة في اثنين وعشرين ، وكأحد عشر واثنين وعشرين ، نضرب الواحد في اثنين وعشرين يصير اثنين وعشرين ، أو نضرب الاثنين في أحد عشر يصير اثنين وعشرين ، ثمّ نضربهما في أصل الفريضة حتّى تبلغ عدداً يصحّ منه القسمة . وفي عدد الإخوة من الأب والإخوة من الاُمّ يحصل التمثيل بجميع أجزاء الوفق ، ففي أربعة من أب وستّة من اُمّ يحصل التوافق بالنصف ، وفي ثلاثة وستّة يحصل التوافق بالثلث ، وهكذا .