تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
فقال : كلّ فريضة لم يهبطها الله عزّ وجلّ عن فريضة إلاّ إلى فريضة فهذا ما قدّم الله . وأمّا ما أخّر الله فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلاّ ما بقي ، فتلك الّتي أخّرها الله . وأمّا الّتي قدّم الله فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع ، فإذا زالت عنها صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء . والاُمّ لها الثلث ، فإذا زالت عنها صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض الّتي قدّم الله عزّ وجلّ . وأمّا الّتي أخّر ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فإن أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لها إلاّ ما بقي ، فتلك الّتي أخّر . فإذا اجتمع ما قدّم الله وما أخّر بدئ بما قدّم الله فاُعطي حقّه كاملا ، فإن بقي منه شيء كان لمن أخّر ، فإن لم يبق شيء فلا شيء له الحديث ( 1 ) . فالنقص عندنا إنّما يقع على البنت والبنات ، والأخوات للأب والاُمّ ، أو للأب . فإذا كان مثلا أبوان وزوج أو زوجة وبنتان فصاعداً يأخذ الأبوان الثلث كلّ واحد السدس ، والزوج أو الزوجة الربع أو الثمن ، بقي الباقي للبنتين أو البنات وهو أقلّ من فريضة البنتين والبنات . وإذا كان أبوان وزوج وبنت فللأبوين الثلث وللزوج الربع وللبنت الباقي ، وهو أقلّ من فريضة البنت . مسألة اُخرى : التعصيب عندنا باطل ، وهو توريث العصبة مع ذي الفرض القريب إذا لم يحط الفرض بمجموع التركة ، كما لو خلّف بنتاً واحدة أو بنتين فصاعداً مع أخ أو اُختاً أو اُختين فصاعداً مع عمّ ونحو ذلك . ومذهب الإماميّة أنّ الأقرب يمنع الأبعد ، سواء كان الأقرب ذا فرض أو لم يكن ، ويردّ الباقي على ذي الفرض . والعامّة يجعلون الزائد للعصبة ، ومستند الأصحاب الآية والأخبار الكثيرة ، كرواية الحسن البزّاز ( 2 ) ورواية حمّاد بن
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 426 ، الباب 7 من أبواب موجبات الإرث ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل 17 : 431 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث ، ح 1 وفيه ( الحسين ) .