يحجب الاُمّ من الثلث إذا لم يكن ولد إلاّ أخوان أو أربع أخوات ( 1 ) .
وحسنة أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا ترك الميّت أخوين فهم
إخوة مع الميّت حجبا الاُمّ ، وإن كان واحداً لم يحجب الاُمّ ، وقال : إذا كنّ أربع
أخوات حجبن الاُمّ عن الثلث ، لأنّهنّ بمنزلة الأخوين ، وإن كنّ ثلاثاً لم يحجبن ( 2 ) .
وفي موثّقة أبي العبّاس عنه ( عليه السلام ) قال : لا يحجب الاُمّ عن الثلث إلاّ أخوان أو
أربع أخوات لأب واُمّ أو لأب ( 3 ) . وفي رواية اُخرى له : إنّ الاُختين لا يحجب وكذا
الثلاث ، وتحجب الأربع ( 4 ) .
وهذه الروايات لا تدلّ على حجب ذكر وامرأتين ، بل صحيحة محمّد بن
مسلم وموثّقة أبي العبّاس تدلاّن على خلافه ، ولعلّ مستند الأصحاب اعتبار
المنزلة المستفادة من حسنة أبي العبّاس ، مضافاً إلى اتّفاقهم .
ومنها : أن لا يكونوا كفرة ولا أرقّاء ، ولا أعرف خلافاً في ذلك بين
الأصحاب ، والاتّفاق عليه منقول في كلامهم ، ومستنده صحيحة محمّد بن مسلم
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا ( 5 ) .
ويؤيّده رواية الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المملوك والمملوكة هل
يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا ( 6 ) .
وهذا الشرط أيضاً مخالف لظاهر القرآن ، ودلالة الروايتين غير صريحة في
المطلوب ، لاحتمال أن يكون المراد عدم حجب الكافر القريب المسلم البعيد .
وأمّا القاتل فالمشهور بين الأصحاب إلحاقه بهما في عدم الحجب ، بل نقل في
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 457 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأبوين ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 17 : 456 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأبوين ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 17 : 457 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأبوين ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 17 : 456 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأبوين ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 17 : 459 ، الباب 14 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 17 : 459 ، الباب 14 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ح 2 .