تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
معاً . وكذا الولد يحجب الزوج والزوجة عن النصيب الأكثر إلى الأقلّ . وأمّا حجب الإخوة فإنّهم يمنعون الاُمّ عمّا زاد عن السدس بلا خلاف في ذلك ، ويدلّ عليه قوله تعالى : ( فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلاُمّه الثلث فإن كان له إخوة فلاُمّه السدس ) ( 1 ) . ولحجب الإخوة شرائط : منها : وجود الأب على الأشهر الأقوى ، ودليله ظاهر الآية ، وخبر بكير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) . ويؤيّده موقوفة زرارة ( 3 ) . وعن بعض الأصحاب عدم اشتراط هذا الشرط ، استناداً إلى عموم الآية ( 4 ) وأنت خبير بأنّ الآية عليه ، لا له . وبعض الأخبار المعتبرة ( 5 ) بحسب السند يدلّ على هذا القول ، لكنّ الخبر مشتمل على أمر متروك بين الأصحاب بالاتّفاق . وحمله الشيخ على التقيّة ( 6 ) . ومنها : أن يكونوا ذكرين فصاعداً ، أو ذكراً وامرأتين ، أو أربع نساء . وهذا هو المعروف من مذهب الأصحاب لا أعرف فيه خلافاً ، ونقل الإجماع عليه ، وظاهر الآية على خلاف ذلك ، لأنّ المشهور أنّ أقلّ الجمع ثلاثة ، فلا يصدق على أقلّ منهم . وعن ابن عبّاس : أنّه يشترط كونهم ثلاثة فصاعداً ، وأنّه قال لعثمان حين حكم بحجبها باثنين : كيف تردّها إلى السدس بالأخوين وليسا بإخوة في لغة قومك ؟ فقال عثمان : لا أستطيع ردّ شيء كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به ( 7 ) . ومستند الأصحاب صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا
هامش
( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) الوسائل 17 : 467 ، الباب 19 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 17 : 475 ، الباب 1 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ح 2 . ( 4 ) حكاه في المسالك 13 : 79 - 80 عن ظاهر الصدوق ، انظر الفقيه 4 : 271 - 272 . ( 5 ) الوسائل 17 : 478 ، الباب 1 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ح 12 . ( 6 ) التهذيب 9 : 321 ، ذيل الحديث 1152 . ( 7 ) حكاه في المسالك 13 : 76 .