ولو كان للميّت امرأة أو أمة حامل وله إخوة فيترك الإرث حتّى تضع ، ولو
طلبت الزوجة أعطيت حصّة ذات الولد . ولو كان هناك أبوان اعطيا السدسين .
قالوا : ولو كان هناك أولاد اُرجئ نصيب ذكرين ثمّ استدرك زيادة ونقصاناً .
الثالثة : إذا مات وعليه دين يستوعب التركة فمذهب الشيخ ( 1 ) وأكثر
الأصحاب أنّ المال لم ينتقل إلى الوارث وكان على حكم مال الميّت ، استناداً إلى
قوله تعالى : ( من بعد وصيّة يوصي بها أو دين ) ( 2 ) .
وفي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم
يكن على المقتول دين ( 3 ) .
والقول الآخر أنّ المال ينتقل إلى الوارث مطلقاً ، لكنه يمنع من التصرّف فيه
إلى أن يوفى الدين منها أو من غيرها ، استناداً إلى أنّ بقاء الملك بلا مالك
مستحيل ، والميّت غير مالك ، والديّان لا يملكه إجماعاً ، فيتعيّن الوارث . وحملوا
الآية على أنّ الملك المستقرّ بعد الدين والوصيّة . والمسألة مشكلة جدّاً .
وفائدة الخلاف في النماء المتجدّد بين الوفاة وإيفاء الدين ، فيتبع العين
في تعلّق الدين به وتقديمه على حقّ الوارث على الأوّل ، وعلى الثاني يكون
للوارث مطلقاً .
ولو لم يستوعب الدين التركة ففي منع الوارث من التصرّف مطلقاً أو فيما
قابل الدين خاصّة وجهان ، والثاني لا يخلو عن قرب . وحينئذ لو قصر لتلف أو
نقص لزم الوارث الإكمال بحسب الزائد ، فإن تعذّر استيفاء الدين ممّا قابله ففي
تسلّط المدين أو الحاكم على نقض التصرّف اللازم في الزائد وجهان ، ولعلّ
الأقرب ذلك .
هامش
( 1 ) النهاية 3 : 171 .
( 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) الوسائل 17 : 393 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .