وموثّقة إسحاق بن عمّار - وبعضهم يرى صحّتها - قال : قال أبو الحسن في
المفقود : يتربّص بماله أربع سنين ثمّ يقسّم ( 1 ) .
والأقرب عندي هذا القول عملا بالخبرين ، وصحيحة عليّ بن مهزيار يمكن
حملها على الاستحباب ، ويؤيّده أمر الحاكم بعدّة الوفاة وتزويجها بعد
الأربع سنين .
الثانية : إذا مات وامرأته حامل يرث ما في بطنها حيث يحكم بكونه ملحقاً به ،
لكنّه موقوف على أن يخرج من بطنها حيّاً ، سواء كانت حياته مستقرّة أم لا ، وسواء
ولد تامّاً أو قبل إكمال مدّة الحمل ، وسواء كان سقوطه بجناية أم لا ، وسواء صاح
بعد الولادة أم لا . ولو ولد ميّتاً لم يرث .
وفي المسألة أخبار ، مثل صحيحة ربعي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته
يقول في المنفوس : إذا تحرك ورث ، فإنّه ربّما كان أخرس ( 2 ) . وحسنة ربعي
عنه ( عليه السلام ) يقول في السقط : إذا سقط من بطن اُمّه فتحرّك تحرّكاً بيّناً يرث ويورث ،
فإنّه ربّما كان أخرس ( 3 ) . ونحوه صحيحة الفضيل ( 4 ) وموثّقة أبي بصير ( 5 ) . ولا
يعارضها رواية عبد الله بن سنان ( 6 ) . ويدلّ صحيحة عمر بن يزيد على قبول شهادة
المرأة القابلة وحدها إذا شهدت أنّه استهلّ وصاح في ربع ميراث الغلام ( 7 ) .
وفي صحيحة عبد الله بن سنان : أنّه يقبل شهادة القابلة في ربع الميراث ، وإن
كانت امرأتان يجوز شهادتهما في النصف من الميراث ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 583 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 17 : 586 ، الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 17 : 587 ، الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 17 : 588 ، الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 8 .
( 5 ) الوسائل 17 : 587 ، الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 7 .
( 6 ) الوسائل 18 : 267 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 45 .
( 7 ) الوسائل 18 : 259 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 6 .
( 8 ) تقدّمت في الهامش ( 5 ) .