ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري أهو حيّ أم ميّت ، ولا يعرف له وارثاً ولا
نسباً ولا ولداً ؟ قال : اطلبه . قال : فإنّ ذلك قد طال فأتصدّق به ؟ قال : اطلبه ( 1 ) .
وفي رواية الهيثم بن روح حيث سأل عن نظير ما ذكر : اتركه على حاله ( 2 ) .
وفي رواية حفص بن حبيب حيث سأل عن نظيرها : اعمل فيها وأخرجها
صدقة قليلا حتّى يخرج ( 3 ) .
وفي الفقيه بعد خبر معاوية : وقد روي في خبر آخر : إن لم تجد له وارثاً
وعرف الله منك الجهد فتصدّق بها ( 4 ) .
ولا يخفى أنّ هذه الأخبار مختصّة بمن لم يعرف له وارث ، ولا تشمل لمن
له وارث .
القول الثاني : الحكم بقسمة ميراثه بعد عشر سنين ، وهو قول ابن الجنيد ، لكن
قيّده بانقطاع خبره لغيبة أو لكونه مأسوراً ( 5 ) .
ولو كان فقده في عسكر قد شهرت هزيمته وقتل من كان فيه أو أكثرهم كفى
مضيّ أربع سنين .
ويدلّ على عشر سنين ما رواه الشيخ معلّقاً عن عليّ بن مهزيار ، وطريقه إليه
صحيح ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وبنت ، فغاب
الابن بالهجر ( 6 ) وماتت المرأة ، فادّعت ابنتها أنّ اُمّها كانت صيّرت هذه الدار لها
وباعت اشقاصهاً منها وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار لرجل من أصحابنا وهو
يكره أن يشتريها ، لغيبة الابن وما يتخوّف من أن لا يحلّ له شراؤها ، وليس يعرف
للابن خبر ، فقال لي : ومنذ كم غاب ؟ فقلت : منذ سنين كثيرة . فقال : ينتظر به غيبة
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 583 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 17 : 583 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 17 : 583 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، ح 3 ، وفيه عن نصر بن حبيب .
( 4 ) الفقيه 4 : 331 ، ح 5711 .
( 5 ) حكاه في المختلف 9 : 95 .
( 6 ) كذا في الأصل أيضاً ، ولكن في المصادر الحديثيّة : بالبحر .