تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
قال الشهيد الثاني : وهذا القول لا دليل عليه من جهة النصّ صريحاً ، ولكنّه يوافق الأصل من بقاء الحياة إلى أن يقطع بالموت عادة . قال : وهذه المدّة ليست مقدّرة عند الجمهور ، بل ربّما اختلف باختلاف الأزمان والأصقاع ، وربّما قدّره بعضهم بمائة وعشرين [ سنة ] قال : والظاهر الاكتفاء في زماننا بما دونها ، فإنّ بلوغ العمر مائة سنة الآن على خلاف العادة . قال : ولو مات لهذا المفقود قريب قبل الحكم بموته عزل نصيبه منه ، وكان بحكم ماله ( 1 ) . وفي الاحتجاج بالأصل المذكور تأمّل . والأولى الاستدلال بأنّ التصرّف في مال الغير ممنوع شرعاً إلى أن يثبت دليل على خلافه ، وفيه أيضاً نظر ، وكذا الاستدلال بالعمومات الدالّة على عدم جواز التصرّف في مال الغير . واحتجّ بعض المتأخّرين ( 2 ) لهذا القول بصحيحة هشام بن سالم ، قال : سأل خطّاب الأعور أبا إبراهيم وأنا جالس ، فقال : إنّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجر ، ففقدناه وبقي له من أجره شيء ، فلا نعرف له وارثاً ؟ قال : فاطلبوه . قال : وقد طلبناه فلم نجده . قال : فقال : مساكين ، وحرّك يديه ، قال : فأعاد عليه . قال : اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلاّ فهو كسبيل مالك حتّى يجيء له طالب ، وإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه ( 3 ) . وحسنة هشام بن سالم ، قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر ، فقال : كان لأبي أجير وكان له عندي شيء ، فهلك الأجير فلم يدع وارثاً ولا قرابةً ، وقد ضقت بذلك ، كيف أصنع ؟ إلى أن قال : إنّي قد ضقت بذلك وكيف أصنع ؟ فقال : هو كسبيل مالك ، فإن جاء طالب أعطيته ( 4 ) . ورواية معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل كان له على رجل حقّ
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 57 - 58 . ( 2 ) انظر مجمع الفائدة 11 : 539 . ( 3 ) الوسائل 17 : 582 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 17 : 585 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 10 .
كفاية الأحكام — صفحة 803 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي