الخامسة : لو لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام ( عليه السلام ) فالأشهر الأقرب أنّ
له المطالبة بالقود أو الدية مع التراضي ، وليس له العفو ، استناداً إلى صحيحة
أبي ولاّد ( 1 ) وذهب ابن إدريس إلى جواز عفوه عن القصاص والدية كغيره
من الأولياء ( 2 ) .
السادسة : اختلف الأصحاب في وارث الدية على أقوال :
أحدها : عدم الفرق بين وارث الدية وغيرها من الأموال ، لعموم آية : ( واُولوا
الأرحام ) ( 3 ) وهو قول الشيخ في المبسوط ، وموضع من الخلاف ( 4 ) وابن إدريس
في أحد قوليه ( 5 ) .
والثاني : أنّه يرثها من عدا المتقرّب بالاُمّ ، ولعلّه قول الأكثر ، ويدلّ عليه
صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
دية المقتول : أنّه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول
دين ، إلاّ الإخوة والأخوات من الاُمّ ، فإنّهم لا يرثون من ديته شيئاً ( 6 ) . وصحيحة
عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ الدية يرثها
الورثة إلاّ الإخوة من الاُمّ ، فإنّهم لا يرثون من الدية شيئاً ( 7 ) . ونحوه رواية محمّد
ابن قيس ( 8 ) وفي موثّقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يرث الإخوة
من الاُمّ من الدية شيئاً ( 9 ) . ونحوه ضعيفة أبي العبّاس ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 93 ، الباب 60 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 .
( 2 ) السرائر 3 : 336 .
( 3 ) الأنفال : 75 .
( 4 ) المبسوط 7 : 53 - 54 ، الخلاف 4 : 114 ، المسألة 127 .
( 5 ) السرائر 3 : 328 .
( 6 ) الوسائل 17 : 393 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 17 : 393 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 17 : 394 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 17 : 394 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، ح 5 .
( 10 ) الوسائل 17 : 394 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، ح 6 .