تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
والقول الثالث : أنّه يمنع المتقرّب بالاُمّ والمتقرّب بالأب وحده لا غير ، وهو قول الشيخ في موضع من الخلاف ( 1 ) . ولعلّ الترجيح للقول الثاني ، عملا بالأخبار المستفيضة المذكورة ، لكنّ الأخبار لا يشمل غير الإخوة والأخوات ، فالوجه الاقتصار عليها في الحكم وعدم التعدّي إلى سائر من يتقرّب بالاُمّ ، لكن أصحاب هذا القول لم يقولوا بالفرق ، ولعلّهم نظروا إلى الأولويّة . وفيه تأمّل . السابعة : قالوا : الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه ويخرج منها وصاياه ، ويدلّ على هذا الحكم في الديون صحيحة يحيى الأزرق ( 2 ) وصحيحة سليمان بن خالد ( 3 ) المذكورة في المسألة المتقدّمة ، وأمّا الوصايا فلا أعرف حجّة على حكمها ، لكن لا أعرف خلافاً في المسألة بين الأصحاب . الثامنة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ أحد الزوجين لا يرث القصاص ، ولو وقع التراضي بالدية ورثا نصيبهما منها ، والاتّفاق على ذلك منقول في كلامهم . النوع الرابع اللعان : وهو يقطع نسب الولد عن الأب وينتفي التوارث بينهما كما مرّ ، ولو اعترف به بعد اللعان فحينئذ يرثه الولد دون العكس ، للروايات الدالّة على ذلك . ويلحق بهذا المقام مسائل : الاُولى : في ميراث المفقود الغائب غيبة منقطعة ، واختلف الأصحاب فيه ، فالمشهور بين المتأخّرين منهم أنّه يتربّص به مدّة لا يعيش إليها مثله عادة ، فيحكم حينئذ بموته ويرثه الأولى به عند الحكم بموته .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 178 ، المسألة 41 . ( 2 ) الوسائل 13 : 111 ، الباب 24 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 . ( 3 ) تقدّمت في ص 801 .