رجل قتل اُمّه ، أيرثها ؟ قال : إن كان خطأً ورثها ، وإن كان عمداً لم يرثها ( 1 ) . ونحوها
موثّقة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) وهي حسنة في الفقيه ( 3 ) والظاهر عدم
القائل بالفرق بين الاُمّ وغيرها .
ومستند الثاني : عمومات الأخبار ، كصحيحة هشام بن سالم ( 4 ) وحسنة
جميل ( 5 ) وغيرها ، ورواية الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يقتل
الرجل بولده ، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده ، ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله
وإن كان خطأً ( 6 ) . ورواية الفضيل ضعيفة ، وباقي الأخبار مطلقة يجب تقييدها
بالأخبار المقيّدة .
ومستند الثالث : أنّ الدية لابدّ من تسليمها إلى الوارث ، ومن المستبعد وجوب
الدفع إلى نفسه وأخذه من عاقلته عوض ما جناه ، وبعض الروايات العامّيّة .
وفيه إشكال .
والأقوى عندي أنّ القاتل خطأً يرث من غير الدية ، وفي الدية إشكال وتردّد .
وفي شبه العمد خلاف بين الأصحاب .
الثانية : لو لم يكن وارث سوى القاتل كان الميراث للإمام ، لأنّه وارث من
لا وارث له .
الثالثة : لو قتل أباه وللقاتل ولد ولم يكن للمقتول ولد للصلب ورثه ولد القاتل ،
لوجود المقتضي وعدم المانع .
الرابعة : لو كان مع القاتل وارث كافر لم يرثا جميعاً ، وكان الميراث
للإمام ( عليه السلام ) . ولو أسلم الكافر كان الميراث له على قول .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 392 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 17 : 391 - 392 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .
( 3 ) الفقيه 4 : 318 ، ح 5684 .
( 4 ) الوسائل 17 : 388 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .
( 5 ) الفقيه 4 : 317 ، ح 5683 .
( 6 ) الوسائل 17 : 392 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، ح 3 .