قالوا : وإن لم يكن هناك وارث في جميع الطبقات حتّى ضامن الجريرة كان
باقي التركة في مقابلة الجزء الرقّ بمنزلة ما لو لم يخلّف وارثاً ، فيشترى الجزء
الرقّ من التركة المتخلّفة في مقابله ، ولو لم يف باقي التركة بقيمة هذا الجزء جاء
فيه الخلاف السابق .
وفي كيفيّة الإرث منه بنسبة الحرّيّة وجهان :
أحدهما : أنّ ما جمعه ببعضه الحرّ يقسّط على مالك الباقي والورثة . وقيل : إنّما
يكون كذلك إذا كان المال مكتسباً بجملته ، أمّا لو كان مكتسباً بجزئه الرقّ فهو
للمولى خاصّة ، ولو كان بجزئه الحرّ فهو للوارث خاصّة .
النوع الثالث القتل :
وفيه مسائل :
الاُولى : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ القاتل عمداً ظلماً لا يرث ،
ونقل الإجماع عليه مذكور في كلامهم . ويدلّ عليه صحيحة هشام بن سالم ( 1 )
وغيرها من الأخبار السالمة عن المعارض في العمد ( 2 ) . وإن كان القتل بحقّ فلا
أعرف خلافاً أيضاً في أنّه غير مانع من الإرث .
واختلف الأصحاب في منع القتل خطأً على أقوال :
أحدها : أنّ القاتل خطأً يرث مطلقاً ، وهو قول جماعة منهم : المفيد وسلاّر
والمحقّق ( 3 ) .
وثانيها : أنّه لا يرث مطلقاً ، وهو قول ابن أبي عقيل ( 4 ) .
وثالثها : أنّه يرث ممّا عدا الدية ، وهو مذهب الأصحاب .
ومستند الأوّل : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 388 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 17 : 390 ، الباب 8 من أبواب موانع الإرث .
( 3 ) المقنعة : 703 ، المراسم : 218 ، الشرائع 4 : 13 - 14 .
( 4 ) حكاه في المختلف 9 : 65 .