تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
قالوا : وإن لم يكن هناك وارث في جميع الطبقات حتّى ضامن الجريرة كان باقي التركة في مقابلة الجزء الرقّ بمنزلة ما لو لم يخلّف وارثاً ، فيشترى الجزء الرقّ من التركة المتخلّفة في مقابله ، ولو لم يف باقي التركة بقيمة هذا الجزء جاء فيه الخلاف السابق . وفي كيفيّة الإرث منه بنسبة الحرّيّة وجهان : أحدهما : أنّ ما جمعه ببعضه الحرّ يقسّط على مالك الباقي والورثة . وقيل : إنّما يكون كذلك إذا كان المال مكتسباً بجملته ، أمّا لو كان مكتسباً بجزئه الرقّ فهو للمولى خاصّة ، ولو كان بجزئه الحرّ فهو للوارث خاصّة . النوع الثالث القتل : وفيه مسائل : الاُولى : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ القاتل عمداً ظلماً لا يرث ، ونقل الإجماع عليه مذكور في كلامهم . ويدلّ عليه صحيحة هشام بن سالم ( 1 ) وغيرها من الأخبار السالمة عن المعارض في العمد ( 2 ) . وإن كان القتل بحقّ فلا أعرف خلافاً أيضاً في أنّه غير مانع من الإرث . واختلف الأصحاب في منع القتل خطأً على أقوال : أحدها : أنّ القاتل خطأً يرث مطلقاً ، وهو قول جماعة منهم : المفيد وسلاّر والمحقّق ( 3 ) . وثانيها : أنّه لا يرث مطلقاً ، وهو قول ابن أبي عقيل ( 4 ) . وثالثها : أنّه يرث ممّا عدا الدية ، وهو مذهب الأصحاب . ومستند الأوّل : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 388 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 390 ، الباب 8 من أبواب موانع الإرث . ( 3 ) المقنعة : 703 ، المراسم : 218 ، الشرائع 4 : 13 - 14 . ( 4 ) حكاه في المختلف 9 : 65 .