لا أنّ الحكم كذلك على سبيل الوجوب . وفي إلحاق الزوج تأمّل ، لفقد نصّ دالّ
عليه والأولويّة ممنوعة .
وهل يشترط الإعتاق أم يكفي الشراء ، أو الشراء مع تسليم الثمن ؟ فيه
وجهان . والأوّل أحوط ، ويدلّ على الثاني حسنة عبد الله بن سنان ( 1 ) ومرسلة
ابن بكير ( 2 ) .
والمباشر للشراء والإعتاق هو الإمام أو نائبه الخاصّ أو العامّ ، وعند التعذّر
لا يبعد أن يقال بجواز ذلك لآحاد المؤمنين ، ولعلّ العدل أولى . والظاهر وجوب
الشراء كفاية كما صرّح به في المسالك ( 3 ) . والمصرّح به في كلامهم وجوب البيع
على المالك وأنّه يقهر عليه ، وأنّه لا يعطى أكثر من قيمته لو لم يرض بالقيمة
السوقيّة .
ولو قصر المال عن ثمن المملوك فالمشهور أنّه لا يفكّ ويكون الميراث
للإمام ( عليه السلام ) ، قصراً للحكم على موضع اقتضاء الدليل ، وقيل : يفكّ بما وجد ويسعى
في الباقي . ولو كان بعضه حرّاً ورث من نصيبه بقدر حرّيّته ، فلو كان نصيبه النصف
ونصفه حرّ ورث بقدر الربع ، وكذا يورث منه ، ويدلّ عليه صحيحة منصور بن
حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المكاتب يرث ويورث على قدر ما أدّى ( 4 ) . وفي
حسنة محمّد بن قيس : أنّه يرث بحساب ما عتق منه ( 5 ) . وفي صحيحة محمّد بن
قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في مكاتب توفّي وله مال ؟ قال : قال : يحسب ميراثه
على قدر ما اُعتق منه لورثته ، وما لم يعتق منه لأربابه الّذين كاتبوه من ماله ( 6 ) .
وفي الفرض المذكور كان الباقي لغيره وإن كان بعده في المنزلة .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 404 ، الباب 20 من أبواب موانع الإرث ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 17 : 404 ، الباب 20 من أبواب موانع الإرث ، ح 3 .
( 3 ) المسالك 13 : 47 .
( 4 ) الوسائل 17 : 403 ، الباب 19 من أبواب موانع الإرث ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 17 : 402 ، الباب 19 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 17 : 402 ، الباب 19 من أبواب موانع الإرث ، ح 2 .