واحداً لم يستحقّ المملوك شيئاً بعد العتق ، لا أعرف فيه خلافاً ، لاستحقاقه المال
أوّلا وعدم ما يدلّ على الانتقال .
الثالثة : إذا مات الميّت ولم يكن له وارث حرّ وإن كان بعيداً وكان له قريب
مملوك ، فإن كان أحد الأبوين اشتري من التركة واُعتق وأعطي بقيّة المال . لا
أعرف خلافاً في ذلك . واختلف الأصحاب في ما عداهما على أقوال :
أحدها : المنع من عتق من عداهما مطلقاً ، وذهب إليه سلاّر .
وثانيها : إضافة الأولاد إليهما خاصّة ، وهو قول جماعة منهم : المفيد
وابن إدريس .
وثالثها : إضافة الأقارب مطلقاً دون الأسباب كالزوجين ، وهو قول جماعة
منهم : ابن الجنيد والقاضي .
ورابعها : فكّ كلّ وارث وإن كان زوجاً أو زوجة ، والحكم في الاُمّ لا إشكال
فيه . ويدلّ عليه الروايات المعتبرة المستفيضة ، كصحيحة سليمان بن خالد ( 1 )
وحسنته ( 2 ) وصحيحة عبد الله بن سنان وحسنته ( 3 ) أيضاً ، ورواية اُخرى لسليمان بن
خالد ( 4 ) . وأمّا الأب فيدلّ عليه مرسلة عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك ، أو اُمّه وهي مملوكة ، أو
أخاه أو اُخته ، وترك مالا والميّت حرّ ، يشترى ممّا ترك أبوه أو قرابته وورث
الباقي من المال ( 5 ) .
ومرسلة عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا
مات الرجل وترك أباه وهو مملوك ، أو اُمّه وهي مملوكة ، أو أخاه أو اُخته ، وترك
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 404 ، الباب 20 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 17 : 406 ، الباب 20 من أبواب موانع الإرث ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 17 : 404 ، 405 ، الباب 20 من أبواب موانع الإرث ، ح 2 و 6 .
( 4 ) الوسائل 17 : 407 ، الباب 20 من أبواب موانع الإرث ، ح 10 .
( 5 ) الوسائل 17 : 404 ، الباب 20 من أبواب موانع الإرث ، ح 3 .