الإسلام ، فلو كان الأبوان أو أحدهما مسلماً وقت العلوق يحكم بإسلام الطفل ،
وكذا لو أسلما أو أحدهما بعده ، ويتبع ذلك حكم التوارث . وفي إلحاق إسلام
الأجداد والجدّات بالأبوين وجهان .
السابعة : لو خلّف نصرانيّ أولاداً صغاراً وابن أخ وابن اُخت مسلمين فمذهب
أكثر الأصحاب خصوصاً المتقدّمين منهم أنّه يجب على الوارثين الإنفاق على
الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد ، مع حكمهم بإرثهما ، فإن
أسلموا دفعت إليهم التركة ، وإلاّ استقرّ ملك المسلمين عليها ، استناداً إلى رواية
مالك بن أعين ( 1 ) . وجماعة طرّدوا الحكم إلى ذي القرابة المسلم مع الأولاد ( 2 ) .
وردّها أكثر المتأخّرين ، لمنافاتها لما سبق من أنّ الإسلام بعد القسمة لا يوجب
الإرث . والرواية المذكورة وصفها جماعة من الأصحاب بالصحّة ، وليس الأمر
كذلك . والمسألة لا تخلو عن إشكال .
الثامنة : يقسّم تركة المرتدّ عن فطرة من حين ارتداده على ورثته ، لصحيحة
محمّد بن مسلم ( 3 ) وغيرها . ولا أعلم فيه خلافاً ، وسيجئ باقي أحكام المرتدّ في
محلّه إن شاء الله تعالى .
النوع الثاني الرقّ :
وفيه مسائل :
الاُولى : الرقّ يمنع الإرث في الوارث ، بمعنى أنّ الرقّ لا يرث ممّا تركه
الموروث الحرّ شيئاً ، بل يرثه الأحرار وإن كانوا أبعد منه في مرتبة الإرث . وفي
الموروث ، بأنّ الحرّ لا يرث المملوك . ولا أعرف خلافاً في شيء من الحكمين ،
ولا إشكال على القول بأنّه لا يملك شيئاً ، وكذا فيما لا يملك على القول الآخر .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 379 ، الباب 2 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .
( 2 ) انظر المقنعة : 701 ، المهذّب 2 : 159 - 160 ، الغنية : 329 ، الإصباح : 370 .
( 3 ) الوسائل 17 : 387 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، ح 5 .