تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
الإسلام ، فلو كان الأبوان أو أحدهما مسلماً وقت العلوق يحكم بإسلام الطفل ، وكذا لو أسلما أو أحدهما بعده ، ويتبع ذلك حكم التوارث . وفي إلحاق إسلام الأجداد والجدّات بالأبوين وجهان . السابعة : لو خلّف نصرانيّ أولاداً صغاراً وابن أخ وابن اُخت مسلمين فمذهب أكثر الأصحاب خصوصاً المتقدّمين منهم أنّه يجب على الوارثين الإنفاق على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد ، مع حكمهم بإرثهما ، فإن أسلموا دفعت إليهم التركة ، وإلاّ استقرّ ملك المسلمين عليها ، استناداً إلى رواية مالك بن أعين ( 1 ) . وجماعة طرّدوا الحكم إلى ذي القرابة المسلم مع الأولاد ( 2 ) . وردّها أكثر المتأخّرين ، لمنافاتها لما سبق من أنّ الإسلام بعد القسمة لا يوجب الإرث . والرواية المذكورة وصفها جماعة من الأصحاب بالصحّة ، وليس الأمر كذلك . والمسألة لا تخلو عن إشكال . الثامنة : يقسّم تركة المرتدّ عن فطرة من حين ارتداده على ورثته ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) وغيرها . ولا أعلم فيه خلافاً ، وسيجئ باقي أحكام المرتدّ في محلّه إن شاء الله تعالى . النوع الثاني الرقّ : وفيه مسائل : الاُولى : الرقّ يمنع الإرث في الوارث ، بمعنى أنّ الرقّ لا يرث ممّا تركه الموروث الحرّ شيئاً ، بل يرثه الأحرار وإن كانوا أبعد منه في مرتبة الإرث . وفي الموروث ، بأنّ الحرّ لا يرث المملوك . ولا أعرف خلافاً في شيء من الحكمين ، ولا إشكال على القول بأنّه لا يملك شيئاً ، وكذا فيما لا يملك على القول الآخر .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 379 ، الباب 2 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 . ( 2 ) انظر المقنعة : 701 ، المهذّب 2 : 159 - 160 ، الغنية : 329 ، الإصباح : 370 . ( 3 ) الوسائل 17 : 387 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، ح 5 .