تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
ولو أسلم الكافر بعد القسمة لم يرث ، للأخبار المذكورة . وكذا لو كان الوارث واحداً سوى الإمام ، لانتقال المال إليه وحصوله في ملكه ، فالانتقال إلى غيره يحتاج إلى دليل . أمّا لو كان الوارث الواحد هو الإمام فأسلم الوارث الكافر فهو أولى بالميراث على المشهور ، وقيل : الإمام أولى بالميراث ، لأنّه الوارث الواحد ( 1 ) . ومنهم من فصّل بنقل المال إلى بيت مال الإمام وعدمه ، فيرث الإمام على الأوّل دون الثاني ( 2 ) . ولعلّ الأوّل هو الأقرب ، لصحيحة أبي بصير ( 3 ) . ولو كان الوارث زوجاً أو زوجة وآخر كافراً ثمّ أسلم ، فهل يأخذ ما فضل عن نصيب أحدهما ؟ فيه أوجه مبنيّة على أنّ الزوجين إذا لم يكن وارث غيرهما هل يردّ عليهما ما فضل عن فرضهما ، أم لا يردّ على أحدهما أصلا ، أم يردّ على الزوج دون الزوجة ؟ فعلى الأوّل اختصّ الميراث بأحد الزوجين . وعلى الثاني اعتبر المقاسمة قبل الإسلام وبعده فيهما . وعلى الثالث اعتبرت في الزوجة دون الزوج . وللشيخ في النهاية قول بالردّ على الزوج ومع ذلك يشاركه المسلم ( 4 ) . وتبعه القاضي ( 5 ) . ونصره المحقّق في النكت ( 6 ) . واحتجاجهم عليه بحجّة ضعيفة . الخامسة : المسلمون يتوارثون على اختلاف مذاهبهم والكفّار يتوارثون على اختلاف مللهم على الأشهر الأقرب في المسألتين ، لعموم أدلّة التوارث وعدم ما يصلح للتخصيص ، وفيهما خلاف لأبي الصلاح ( 7 ) . وفي الاُولى خلاف للمفيد أيضاً ( 8 ) . السادسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ الطفل تابع لأحد الأبوين في
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 25 . ( 2 ) المبسوط 4 : 79 . ( 3 ) الوسائل 17 : 380 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 . ( 4 ) النهاية 3 : 234 . ( 5 ) المهذّب 2 : 155 - 156 . ( 6 ) نكت النهاية 3 : 234 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 374 - 375 . ( 8 ) المقنعة : 701 .