تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
ورواية عبد الله بن أعين ( 1 ) . وما يدلّ على أنّ المسلم والكافر لا يتوارثان فالمراد به نفي التوارث من الجانبين ، فلا ينافي ثبوت الإرث من جانب واحد . وقد دلّ على هذا التفسير غير واحد من الأخبار المعتبرة ( 2 ) وبعض الأخبار الضعيفة تدلّ على خلاف ما ذكرنا ( 3 ) وحمل على التقيّة . والمعروف بين الأصحاب - حتّى كاد أن يكون إجماعاً - أنّه لو مات كافر وله ورثة كفّار ووارث مسلم وإن كان بعيداً كمولى نعمة أو ضامن جريرة ، ورثه المسلم دون الكافر ، ويدلّ عليه رواية الحسن بن صالح ( 4 ) ولعلّ ضعفها منجبر بعمل الأصحاب . الثانية : لو مات الكافر الأصلي ولم يخلّف مسلماً ورثه الكفّار ، لا أعلم فيه خلافاً بين الأصحاب ، لعموم أدلّة الإرث . ولو خلّف مع الولد الكافر زوجة مسلمة فلها الثمن والباقي للولد ، حيث قلنا بعدم الردّ على الزوجة . ولو مات المرتدّ لم يرثه الكافر مطلقاً ، بل يرثه الإمام مع فقد الوارث المسلم على المشهور بين الأصحاب ، لمرسلة أبان بن عثمان ( 5 ) . وأمّا صحيحة أبي ولاّد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل ارتدّ عن الإسلام ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : يقسّم ميراثه على ورثته على كتاب الله ( 6 ) . فمبنيّة على الغالب من كون ورثة المرتدّ عن الإسلام مسلمين ، وكذا صحيحة محمّد بن مسلم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 375 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، ح 4 وفيه عبد الرحمن بن أعين . ( 2 ) الوسائل 17 : 374 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث . ( 3 ) انظر الوسائل 17 : 374 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث . ( 4 ) الوسائل 17 : 374 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 17 : 387 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 17 : 386 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 17 : 387 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، ح 5 .