تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
الفصل الرابع في الطوارئ : وفيه مسائل : الاُولى : لو شهدا فماتا قبل الحكم حكم بهما ، وكذا لو كان موتهما قبل التزكية . الثانية : اختلف الأصحاب في جواز الحكم بشهادة العدلين إذا طرء فسقهما بعد أداء الشهادة قبل الحكم ، فذهب جماعة منهم : الشيخ والعلاّمة والمحقّق في أحد قوليه إلى الجواز ( 1 ) . وذهب جماعة منهم : الشهيد والعلاّمة في أحد قوليه إلى المنع ( 2 ) والمسألة عندي محلّ تردّد . واتّفق أصحاب القولين على أنّ المشهود به إذا كان حقّاً لله كحدّ الزنا واللواط وشرب المسكر لم يحكم به ، لحصول الشبهة الدارئة للحدّ ، وفي القذف والقصاص وجهان . الثالثة : قالوا : لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما لم يحكم لهما بشهادتهما . وأسنده الشهيد الثاني إلى الجميع ( 3 ) . وفيه إشكال . الرابعة : إذا رجع الشاهد فلا يخلو إمّا أن يكون المشهود به العقوبة - وهي الحدّ والتعزير - أو البضع ، أوا لمال ، ففيه ثلاثة أبحاث : الأوّل : العقوبة ، وحكمه أنّ الرجوع إن كان قبل قضاء القاضي به لم يقض بعده ، ويبطل شهادته ، فإن كان المشهود به الزنا جرى على الشاهد حكم القذف ، فيجب عليه الحدّ إن كان موجباً له ، أو التعزير إن أوجبه . هذا إن اعترف الشاهد بالكذب والافتراء والتعمّد . وإن قال : توهّمت أو اشتبه عليَّ الأمر ، ففي وجوب الحدّ عليه وجهان .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 320 ، المسألة 73 ، الشرائع 4 : 142 ، القواعد 3 : 506 . ( 2 ) الدروس 2 : 133 ، المختلف 8 : 535 . ( 3 ) المسالك 14 : 296 .
كفاية الأحكام — صفحة 782 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي