الفصل الرابع في الطوارئ :
وفيه مسائل :
الاُولى : لو شهدا فماتا قبل الحكم حكم بهما ، وكذا لو كان موتهما قبل التزكية .
الثانية : اختلف الأصحاب في جواز الحكم بشهادة العدلين إذا طرء فسقهما
بعد أداء الشهادة قبل الحكم ، فذهب جماعة منهم : الشيخ والعلاّمة والمحقّق في
أحد قوليه إلى الجواز ( 1 ) .
وذهب جماعة منهم : الشهيد والعلاّمة في أحد قوليه إلى المنع ( 2 ) والمسألة
عندي محلّ تردّد .
واتّفق أصحاب القولين على أنّ المشهود به إذا كان حقّاً لله كحدّ الزنا
واللواط وشرب المسكر لم يحكم به ، لحصول الشبهة الدارئة للحدّ ، وفي القذف
والقصاص وجهان .
الثالثة : قالوا : لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما
لم يحكم لهما بشهادتهما . وأسنده الشهيد الثاني إلى الجميع ( 3 ) . وفيه إشكال .
الرابعة : إذا رجع الشاهد فلا يخلو إمّا أن يكون المشهود به العقوبة - وهي
الحدّ والتعزير - أو البضع ، أوا لمال ، ففيه ثلاثة أبحاث :
الأوّل : العقوبة ، وحكمه أنّ الرجوع إن كان قبل قضاء القاضي به لم يقض بعده ،
ويبطل شهادته ، فإن كان المشهود به الزنا جرى على الشاهد حكم القذف ، فيجب
عليه الحدّ إن كان موجباً له ، أو التعزير إن أوجبه . هذا إن اعترف الشاهد بالكذب
والافتراء والتعمّد . وإن قال : توهّمت أو اشتبه عليَّ الأمر ، ففي وجوب الحدّ
عليه وجهان .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 320 ، المسألة 73 ، الشرائع 4 : 142 ، القواعد 3 : 506 .
( 2 ) الدروس 2 : 133 ، المختلف 8 : 535 .
( 3 ) المسالك 14 : 296 .