تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
الشهادة معه . ونقل في المسالك الإجماع عليه ( 1 ) . وذكر الأكثر في كيفيّته أن يقول شاهد الأصل للفرع : اشهد على شهادتي أنّي أشهد على فلان بكذا وكذا ، وفي معناها أن يسمعه يسترعي شاهداً آخر . والمرتبة الثانية : أن يسمعه يشهد عند الحاكم أنّ لفلان على فلان كذا ، فله أن يشهد على شهادته ، لانتفاء احتمال الوعد والتساهل على هذا التقدير ، وهذا هو المشهور ، ويظهر من كلام ابن الجنيد المخالفة في ذلك ( 2 ) . والمرتبة الثالثة : أن يبيّن سبب الوجوب فيقول : أشهد أنّ لفلان على فلان كذا من ثمن مبيع أو قرض أو أرش جناية ، ونحو ذلك . وتردّد فيه الفاضلان ( 3 ) نظراً إلى وقوع التسامح بذلك في غير مجالس الحكّام . ولعلّ الوجه القبول ، لأنّ الظاهر أنّ العدالة تمنع المساهلة المذكورة . ولو فرض أنّ الفرع يجوّز المساهلة المذكورة على الأصل لم يكن له أن يشهد عليه . الرابعة : أن يقول : أشهد بكذا ولم يذكر السبب ، وقد قطع الفاضلان بعدم جواز الشهادة عليها ( 4 ) لاحتمال وقوع التسامح في مثله ، واحتمال إرادة الوعد . ولو فرض انتفاء الاحتمالين كان له الشهادة . الخامسة : المشهور بين الأصحاب اشتراط تعذّر حضور شاهد الأصل في قبول شهادة الفرع ، وفي رواية محمّد بن مسلم السابقة دلالة عليه . وقيل بعدم اشتراط ذلك ، وهو المنقول عن عليّ بن بابويه . وضابط التعذّر مراعاة المشقّة . السادسة : اختلف الأصحاب في جواز شهادة النساء فرعاً في موضع تجوز شهادة النساء أصلا ، سواء جازت شهادتهنّ منفردات أو منضمّات . فذهب جماعة من الأصحاب منهم : الشيخ في الخلاف ( 5 ) والعلاّمة في المختلف ( 6 ) إلى الجواز ،
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 273 . ( 2 ) لم نعثر عليه ، انظر المسالك 14 : 274 . ( 3 ) الشرائع 4 : 139 ، القواعد 3 : 504 . ( 4 ) المصدران السابقان . ( 5 ) الخلاف 6 : 316 ، المسألة 66 . ( 6 ) المختلف 8 : 516 .