أيضاً في عدم بطلان الحكم ونقضه لو كان الرجوع بعد الحكم والاستيفاء وعدم
بقاء العين .
وإنّما اختلفوا في ما إذا كان الرجوع بعد الحكم والاستيفاء وبقاء العين ،
فالمشهور لزوم الحكم وعدم انتقاضه ، ويلزم الشهود غرامة ما شهدوا به .
ويدلّ عليه حسنة جميل بن درّاج عمّن أخبره عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في الشهود
إذا شهدوا على رجل ثمّ رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل : ضمنوا ما
شهدوا به ، وغرموا ، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرم الشهود شيئاً ( 1 ) .
وذهب الشيخ في النهاية وابن البرّاج وجماعة إلى أنّه يردّ العين على صاحبها
عند قيامها إجراءً للشهادة مع الرجوع مجرى عدمها ( 2 ) ويدلّ عليه صحيحة جميل
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في شاهد الزور ؟ قال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على
صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما تلف من مال الرجل ( 3 ) . ولا يبعد ترجيح
هذا القول .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 238 ، الباب 10 من أبواب الشهادات ، ح 1 .
( 2 ) النهاية 2 : 65 - 66 ، المهذّب 2 : 564 .
( 3 ) الوسائل 18 : 239 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، ح 2 .