تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
والآخر : إنّه أقرّ بالبيع ، لم يكن التوارد على معنى واحد ، ويثبت كلّ منهما بانضمام اليمين ، وكذا لو اختلفت الشهادة بحسب الزمان أو المكان أو الوصف . الثانية : لو شهد أحدهما أنّه سرق نصاباً غدوةً ، والآخر أنّه سرق نصاباً عشيّةً ، لم يحكم بها ، لتغاير الفعلين . ولو شهد الآخر أنّه سرق ذلك بعينه عشيّةً فكذلك ، للتعارض . ولو قال أحدهما : سرق درهماً ، وقال الآخر : ديناراً ، أو قال أحدهما : ثوباً أبيض ، والآخر : أسود ، فكذلك . ويجوز له أن يحلف على أحدهما خاصّة فيحكم له به إذا عيّن الزمان بحيث يحصل التنافي ، وإلاّ كان له الحلف على الجميع بشرط أن لا ينافي ذلك دعواه أوّلا . ولا يثبت القطع هنا ، لعدم ثبوت الحدّ باليمين . ولو قالا : سرق منه ديناراً في وقت معيّن ، وقال آخران : سرق ذلك الدينار بعينه في وقت آخر - بحيث لا يمكن الجمع بين الفعلين - سقط الحدّ ، لحصول الشبهة . قالوا : ولا يسقط الغرم ، لحصول سرقة المعيّن على التقديرين . وفيه إشكال ، للتكاذب . وإن لم يتعارضا ، كما لو شهدت إحداهما بسرقته غدوةً ، والاُخرى عشيّةً - حيث يمكن الاسترداد بعد السرقة والسرقة بعده - ثبت القطع والغرم . ولو كان شهادة البيّنتين لا على عين واحدة ثبت الجميع . الثالثة : لو شهد أحدهما أنّه باعه هذا الثوب بدينار ، والآخر أنّه باعه بعينه بدينارين على وجه لا يمكن الجمع ، لم يثبت واحد منهما إلاّ بانضمام اليمين . ولو شهد أحدهما بالإقرار بألف ، والآخر بالإقرار بألفين يثبت الألف بهما ، والألف الآخر يحتاج إلى انضمام اليمين . ولو شهد بكلّ واحد شاهدان ثبت الألفان . ولو شهد أحدهما بالقذف غدوةً والآخر عشيّة لم يحكم بشهادتهما ، لاختلاف الفعلين . ولو قال أحدهما : إنّه أقرّ بالعربيّة ، والآخر بالعجميّة ، وأمكن الجمع حكم به ، لأنّ المدلول شيء واحد ، وإنّما الاختلاف في الدالّ . وإن لم يمكن الجمع لم يحكم ، للتكاذب .
كفاية الأحكام — صفحة 781 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي