تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
وفي المسألة أقوال اُخرى ، منها : قول الشيخ في النهاية ، وهو أنّها لو تزوّجت بعد الحكم بالطلاق ثمّ رجعا ردّت إلى الأوّل بعد العدّة ، وغرم الشاهدان المهر للثاني ( 1 ) . استناداً إلى موثّقة إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها ، فتزوّجت ، ثمّ جاء زوجها وأنكر الطلاق ؟ قال : يضربان الحدّ ويضمنان الصداق للزوج ، ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل ( 2 ) . وفي ظاهر الرواية إشكال ، وليس فيها تعرّض للرجوع . وحملها في المختلف على حصول التزويج بمجرّد الشهود من دون حكم الحاكم ( 3 ) وعلى هذا فليس فيها نقض للحكم المبرم ، لكن في حدّ الشاهدين وغرمهما إشكال . وروى الصدوق عن أبي بصير في الموثّق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في امرأة شهد عندها شاهدان بأنّ زوجها مات فتزوّجت ، ثمّ جاء زوجها الأوّل ؟ قال : لها المهر بما استحلّ من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحدّ ، ويضمنان المهر لها عن الرجل ، ثمّ تعتدّ وترجع إلى زوجها الأوّل ( 4 ) . وعن محمّد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته بأنّه طلّقها فاعتدّت المرأة وتزوّجت ، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلّقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين ؟ فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الّذي شهد ورجع ، فيردّ على الأخير ، ولا يقربها الأوّل حتّى تنقضي عدّتها ( 5 ) . الثالث : أن يكون المشهود به المال ، ولا أعلم خلافاً بين الأصحاب في بطلان الشهادة وعدم الحكم بها لو رجع الشهود قبل حكم الحاكم . ولا أعلم خلافاً
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 65 . ( 2 ) الوسائل 18 : 241 ، الباب 13 من أبواب الشهادات ، ح 1 . ( 3 ) المختلف 8 : 527 . ( 4 ) الفقيه 3 : 59 ، ح 3334 . ( 5 ) الوسائل 18 : 242 ، الباب 13 من أبواب الشهادات ، ح 3 .