استناداً إلى الأصل ، والآية ، وعموم رواية السكوني ( 1 ) وفي الكلّ نظر .
وذهب جماعة إلى المنع منهم : الشيخ في المبسوط ( 2 ) والعلاّمة في غير
المختلف ( 3 ) ولعلّ الترجيح لهذا القول ، استناداً إلى أنّ قبول شهادة النساء في
مواضع مخصوصة ، للنصّ والضرورة ، ولا ينسحب ذلك في محلّ البحث .
السابعة : لو شهد على الشهادة على سبب الحدّ وكان السبب مقتضياً لغير الحدّ
أيضاً ، ففي سماع الشهادة بالنسبة إلى غير الحدّ وجهان ، ولعلّ الأقرب ذلك ، لأنّ
الحدّ انتفى بالمانع الشرعي ، فيبقى غيره على الأصل .
ولا فرق بين أن يكون الشهادة على نفس السبب كاللواط المترتّب عليه نشر
الحرمة باُمّ المفعول واُخته وبنته ، والزنا بالعمّة والخالة المترتّب عليه تحريم بنتهما ،
والزنا مكرهاً للمرأة حيث يترتّب عليه ثبوت المهر ، والوطء بالبهيمة المترتّب
عليه تحريم الأكل أو البيع ، أو على الإقرار بحصول السبب .
وإن كانت الشهادة على الإقرار فقيل : يكفي اثنان في الأصل والفرع على كلّ
منهما ( 4 ) . وقيل : يتوقّف على أربعة في الإقرار بالزنا كأصله ( 5 ) .
وإن كانت شهادة الأصل على نفس الزنا فهل يعتبر العدد المعتبر في الأصل
في الفرع ؟ فيه وجهان .
الفصل الثالث في توارد الشاهدين بحسب المعنى :
وفيه مسائل :
الاُولى : يشترط في قبول الشهادة من توارد الشاهدين معناً لا لفظاً ، فلو قال
أحدهما : إنّه غصَبَ ، والآخر : إنّه أخذ ظلماً ، صحّ . ولو قال أحدهما : إنّه باع ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 267 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 42 .
( 2 ) لم نعثر عليه وحكاه في المسالك 14 : 283 .
( 3 ) القواعد 3 : 505 .
( 4 ) المسالك 14 : 287 .
( 5 ) حكاه في الإيضاح 4 : 432 .