وبأنّه يجوز لنا الشهادة على أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولم يثبت ذلك إلاّ بالاستفاضة .
وفيه تأمّل .
القسم الثالث : ما يعتبر فيه السماع والرؤية ، وهو العقود ، كالبيع والنكاح
والفسوخ والأقارير ، فيحتاج إلى السمع لسماع الألفاظ ، والبصر لمشاهدة اللافظ .
قالوا : الأعمى إن انضمّ إلى سماعه معرّفان يشهدان على العاقد جاز له
الشهادة عليه ، وهل يجوز له الشهادة اعتماداً على ما يعرفه ؟ فيه قولان ، والأقرب
القبول إن حصل له العلم وادّعاه ، وشهادته على المقبوض ماضية عند المانعين .
الطرف الثالث
في أقسام الحقوق
وفيه مسائل :
الاُولى : لا يثبت الزنا بأقلّ من أربعة رجال أو ما في حكمها ، لا أعرف فيه
خلافاً ، ويدلّ عليه الآيات ( 1 ) وغيرها . واُلحق به اللواط والسحق ، ولا أعرف فيه
خلافاً بين الأصحاب . وفي وطء البهائم قولان ، ولعلّ الأقرب ثبوته بشهادة
عدلين .
الثانية : يثبت الزنا بثلاثة رجال وامرأتين ، ويثبت بها الرجم عند شرائطه ،
للأخبار الكثيرة الدالّة عليه ، كصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) وحسنة الحلبي ( 3 )
وصحيحة محمّد بن مسلم ( 4 ) وغيرها من الأخبار الكثيرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النور : 4 و 13 ، النساء : 15 .
( 2 ) الوسائل 18 : 260 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 10 .
( 3 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 18 : 264 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 28 .
( 5 ) الوسائل 18 : 258 ، الباب 24 من أبواب الشهادات .