تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
والغصب ، والولادة ، والرضاع ، والإتلاف ، والإحياء ، والاصطياد ، واليد ، والتصرّف . قالوا : ولا يجوز بناء الشهادة فيها على السماع من الغير ، وفيه إشكال ، إذ السماع قد يفيد العلم . وتقبل شهادة الأصمّ على الأقرب ، لعموم الأدلّة ، وعن الشيخ في النهاية : يؤخذ بأوّل قوله ولا يؤخذ بثانيه ( 1 ) . تمسّكاً برواية ضعيفة ( 2 ) . القسم الثاني : ما يكفي فيه السماع فمنه : النسب ، فيجوز أن يشهد بالتسامع أنّ هذا الرجل ابن فلان أو من قبيلة كذا ، وهذه المرأة بنت فلان أو من قبيلة كذا ، لتعذّر الرؤية في النسب إلى الأجداد المتوفّين والقبائل القديمة ، والأشهر كون الانتساب إلى الاُمّ أيضاً كذلك . ومنه : الموت ، والمشهور جواز الشهادة فيه بالتسامع . ومنه : الملك المطلق ، والوقف ، والعتق ، وولاية القاضي . واختلف فيما به يصير الشاهد شاهداً بالاستفاضة ، فقيل : أن يكثر السماع من جماعة حتّى يبلغ العلم بالمخبر عنه ( 3 ) . وقيل : يكفي بلوغه حدّاً يوجب الظنّ الغالب المقارب للعلم ( 4 ) . وقيل : مطلق الظنّ ( 5 ) . والأوّل أقرب ، اقتصاراً للحكم المخالف للأصل على مورد اليقين . وعن الشيخ في المبسوط أنّه قال : يكفي أن يسمع من عدلين فصاعداً ، فيصير بسماعه منهما شاهدُ أصل ومتحمّلا للشهادة ، لحصول الظنّ بذلك ( 6 ) . وهو ضعيف . والاستفاضة على المشهور مختصّة باُمور مخصوصة ، منها : الملك المطلق دون البيع ونحوه ، فإذا سمع الشاهد بالاستفاضة أنّ هذا ملك زيد ورثه عن أبيه الميّت كان له أن يشهد بالملك وسببه ، لثبوتهما بالاستفاضة . أمّا لو سمع أنّ هذا ملك زيد
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 55 . ( 2 ) الوسائل 18 : 296 ، الباب 42 من أبواب الشهادات ، ح 3 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 160 . ( 4 ) حكاه في المسالك 14 : 229 - 230 . ( 5 ) مجمع الفائدة 12 : 447 . ( 6 ) المبسوط 8 : 181 .
كفاية الأحكام — صفحة 764 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي