تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
اشتراه من عمرو ، شهد بالملك المطلق من دون السبب ، فلو شهد به ففي القبول وجهان ، أقربهما ذلك في الملك المطلق ، وتلغو الضميمة الّتي لا تثبت بالاستفاضة ، وتظهر الفائدة في اعتبار الترجيح على بيّنة اُخرى . وإذا اجتمع في ملك : استفاضة ويد وتصرّف ، فالمعروف من مذهبهم جواز الشهادة له بالملك ، ولم أعرف مخالفاً فيه . وفي المسالك نقل الاتّفاق عليه ، وذكر أنّه لا إشكال في جواز الشهادة له بالملك ، بل هو غاية ما يبنى عليه الشهادة ( 1 ) . والحقّ أنّه إن اعتبرنا في الاستفاضة حصول العلم لم يحتج إلى الضميمة ، وإلاّ ففي الحكم المذكور إشكال ، لأنّ انضمام اليد والتصرّف من حيث كونهما أعمّ من الملك لم يفد سوى الظنّ الغالب ، وفي الاكتفاء به في الشهادة تأمّل ، إلاّ أن يثبت إجماع عليه . وأمّا مجرّد اليد والتصرّف بالبناء والهدم والإجارة ونحوها فهل يكفي مع عدم المنازع في الشهادة بالملك المطلق ؟ فيه قولان : أحدهما : نعم ، وهو المشهور بين الأصحاب . ونقل في الخلاف الإجماع عليه ، استناداً إلى قضاء العادة بأنّ ذلك لا يكون إلاّ في الملك ، وجواز شرائه منه ، ومتى حصل عند المشتري جاز له دعوى الملكيّة ، ولو ادّعي عليه فأنكر جاز له الحلف ( 2 ) . وفيه إشكال ، لأنّ العادة لا تقضي على وجه يوجب العلم ، وجواز الشراء لا يقتضي الحكم بملكيّة البائع قطعاً ، لجواز الشراء من الوكيل والعاقد فضولا والغاصب مع عدم العلم . ودعوى الملكيّة بعد الشراء لا يقتضي جواز الشهادة على ملكيّة البائع أوّلا ، وجواز الحلف على بعض الوجوه لا ينفع ، ومطلقاً في محلّ المنع . ولو سلّم فغير دالّ على المطلوب . واعتبروا في التصرّف التكرّر وعدم المنازع ، ومن أصحاب هذا القول من لم يفرّق بين التصرّف القصير والطويل ، بل
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 233 . ( 2 ) الخلاف 6 : 264 ، المسألة 14 .