تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
جعل ضابطه ما أفاد الأمر المطلوب من الاستفاضة ، ومنهم من اعتبر الطويل ، وفي المبسوط جعل القصيرة نحو الشهر والشهرين ، والطويلة كالسنة والسنتين ( 1 ) . وثانيهما : لا ، لوقوع ذلك كلّه من غير المالك كالوكيل والمستأجر والغاصب والموصى له بالمنفعة وغيرهم . والشيخ في المبسوط اقتصر على نقل القولين ولم يرجّح أحدهما ( 2 ) . وأمّا إذا انفردت اليد من التصرّف ولم نجوّز الشهادة بالملك في الأوّل فهاهنا أولى ، وإن جوّزناه ففيه وجهان . والّذي اختاره أكثر المتأخّرين الجواز ، لما مرّ من الوجوه ، ولرواية حفص بن غياث أنّه سئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل رأى في يد رجل شيئاً ، أيجوز له أن يشهد أنّه له ؟ فقال : نعم . قلت : فلعلّه لغيره ، قال : ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ، ثمّ تقول بعد الملك : هو لي ، وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثمّ قال الصادق ( عليه السلام ) : لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق ( 3 ) . والرواية ضعيفة ، لكن ذكر بعض الأصحاب أنّ مضمونها موافق للقواعد الشرعيّة ( 4 ) . وفيه تأمّل يظهر ممّا ذكرنا . وهل الاستفاضة في الملك المطلق على القول بعدم اشتراط العلم فيها يحتاج إلى انضياف اليد أو التصرّف ؟ فيه قولان . ولو تعارض السماع واليد ففي ترجيح أيّهما قولان . والوقف والنكاح يثبت بالاستفاضة عند جماعة : منهم الشيخ ( 5 ) وهذا على القول باعتبار العلم في الاستفاضة ظاهر ، ومستنده على القول الآخر أنّ الوقف مبنيّ على التأبيد ، فلو لم يسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف مع تصادم الأزمان ،
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 182 . ( 2 ) المبسوط 8 : 181 - 182 . ( 3 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 . ( 4 ) المسالك 14 : 236 . ( 5 ) الخلاف 6 : 265 ، المسألة 15 .