تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
لابدّ من التخصيص في أخبار المنع بغير العدل ، أو الحمل على التقيّة ، أو الحمل على التحمّل ، أو عدم الجواز بدون إذن المولى ، في كلٍّ ما يناسبه . الثالث : إذا حكم الحاكم ثمّ بان له ما يمنع قبول الشهادة ، فإن كان المانع متجدّداً بعد الحكم كالفسق والكفر لم ينقض الحكم ، وإن كان حدوثه قبل الإقامة وخفي على الحاكم ثمّ بان لم يقبل شهادة الشاهد . ومن شرائط قبول الشهادة طهارة المولد : فلا تقبل شهادة ولد الزنا على المشهور بين الأصحاب ، وهو الأقرب ، للأخبار الكثيرة الدالّة عليه ، كصحيحة الحلبي ( 1 ) وموثّقة أبي بصير ( 2 ) ورواية محمّد بن مسلم وزرارة ( 3 ) وغيرها . وقيل : تقبل إذا كان عدلا مطلقاً ( 4 ) . وقيل : تقبل في الشيء اليسير حسب ( 5 ) استناداً إلى رواية ضعيفة ( 6 ) . الطرف الثاني في ما يصير الشاهد شاهداً والضابط في ذلك العلم اليقيني العادي ، لقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ( 7 ) وللأخبار ( 8 ) فلا يجوز له الإخبار بالشيء على وجه الشهادة إذا كان له به ظنّ . وهل له الإخبار بطريق الظنّ ؟ الأصل يقتضي الجواز . وقسّم الفقهاء المشهود به على ثلاثة أقسام : أحدها : ما يكفي فيه الرؤية ، كالزنا ، وشرب الخمر ، والقتل ، والسرقة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 277 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل 18 : 275 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 18 : 276 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، ح 3 ، 4 . ( 4 ) المبسوط 8 : 228 . ( 5 ) النهاية 2 : 53 . ( 6 ) الوسائل 18 : 255 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، ح 8 . ( 7 ) الإسراء : 36 . ( 8 ) عوالي اللآلئ 3 : 528 ، ح 1 .