لابدّ من التخصيص في أخبار المنع بغير العدل ، أو الحمل على التقيّة ، أو الحمل
على التحمّل ، أو عدم الجواز بدون إذن المولى ، في كلٍّ ما يناسبه .
الثالث : إذا حكم الحاكم ثمّ بان له ما يمنع قبول الشهادة ، فإن كان المانع
متجدّداً بعد الحكم كالفسق والكفر لم ينقض الحكم ، وإن كان حدوثه قبل الإقامة
وخفي على الحاكم ثمّ بان لم يقبل شهادة الشاهد .
ومن شرائط قبول الشهادة طهارة المولد :
فلا تقبل شهادة ولد الزنا على المشهور بين الأصحاب ، وهو الأقرب ، للأخبار
الكثيرة الدالّة عليه ، كصحيحة الحلبي ( 1 ) وموثّقة أبي بصير ( 2 ) ورواية محمّد بن مسلم
وزرارة ( 3 ) وغيرها . وقيل : تقبل إذا كان عدلا مطلقاً ( 4 ) . وقيل : تقبل في الشيء
اليسير حسب ( 5 ) استناداً إلى رواية ضعيفة ( 6 ) .
الطرف الثاني
في ما يصير الشاهد شاهداً
والضابط في ذلك العلم اليقيني العادي ، لقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به
علم ) ( 7 ) وللأخبار ( 8 ) فلا يجوز له الإخبار بالشيء على وجه الشهادة إذا كان له به
ظنّ . وهل له الإخبار بطريق الظنّ ؟ الأصل يقتضي الجواز .
وقسّم الفقهاء المشهود به على ثلاثة أقسام :
أحدها : ما يكفي فيه الرؤية ، كالزنا ، وشرب الخمر ، والقتل ، والسرقة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 277 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 18 : 275 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 276 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، ح 3 ، 4 .
( 4 ) المبسوط 8 : 228 .
( 5 ) النهاية 2 : 53 .
( 6 ) الوسائل 18 : 255 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، ح 8 .
( 7 ) الإسراء : 36 .
( 8 ) عوالي اللآلئ 3 : 528 ، ح 1 .