تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
وهذه الأخبار تدلّ على القول الأوّل ، ويؤيّده الأخبار الواردة في ذكر من يردّ شهادته وعدم ذكر العبد فيها . وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم ( 1 ) . وعن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز شهادته ( 2 ) . وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن شهادة ولد الزنا ؟ قال : لا ، ولا عبد ( 3 ) . وعدّ العبد في موقوفة سماعة ممّا يردّ من الشهود ( 4 ) . روى الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثها أخ له ، فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاماً ، فشهدا بعد العتق بأنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان يقع على الجارية وأنّ الحمل منه ؟ قال : تجوز شهادتهما ويردّان عبدين كما كانا ( 5 ) . وفي المختلف : أنّ هذه دالّة على قبول شهادته لسيّده والمنع من قبولها على سيّده ( 6 ) . وفيه نظر . وعن الشيخ في الخلاف أنّه قال : روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه كان يقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار ( 7 ) . والأقرب عندي القول الأوّل ، لكثرة الأخبار الدالّة عليه ، واعتضادها بعمومات القرآن والأدلّة ، وبُعدها عن قبول التأويل وعن مذهب العامّة ، وحينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 256 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، ح 12 . ( 2 ) الوسائل 18 : 256 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، ح 10 . ( 3 ) الوسائل 18 : 277 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، ح 6 . ( 4 ) الوسائل 18 : 278 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 18 : 255 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، ح 7 . ( 6 ) المختلف 8 : 503 . ( 7 ) الخلاف 6 : 269 ، المسألة 19 .