تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
وفي الفاسق المستتر إذا أقام الشهادة فردّت ثمّ تاب وأعاد قولان ، أشبههما القبول ، لعموم الأدلّة ، ووجه الردّ تهمة الحرص على القبول وحفظ الظاهر . وفي حكم الفاسق المستتر العدوّ المستتر في جريان الوجهين وترجيح القبول . الثاني : اختلف الأصحاب في شهادة العبد على أقوال ، فقيل : تقبل مطلقاً وهو المنقول عن صاحب الجامع . وقيل : لا تقبل مطلقاً ، وهو قول ابن أبي عقيل . وقيل : تقبل إلاّ على مولاه ، وهو منسوب إلى أكثر الأصحاب . وقيل : لا تقبل إلاّ على مولاه ، وقائله غير معلوم . وقيل : تقبل على مثله وعلى الكافر وتردّ على الحرّ المسلم ، وهو منقول عن ابن الجنيد . ويظهر من الفقيه قول آخر وهو عدم قبولها للمولى فقط . ووجه تفرّق الأقوال اختلاف الأخبار والأنظار ، ففي رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في شهادة المملوك ، قال : إذا كان عدلا فهو جائز الشهادة ، إنّ أوّل من ردّ شهادة المملوك عمر بن الخطّاب ( 1 ) الحديث ، وعدّ الخبر من الحسان . وعن عبد الرحمن بن الحجّاج في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ( 2 ) . وعن بريد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المملوك تجوز شهادته ؟ قال : نعم ، وإنّ أوّل من ردّ شهادة المملوك لفلان ( 3 ) . وعن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم ( 4 ) . وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الواردة في درع طلحة وقضاءِ شريح أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لا بأس بشهادة مملوك إذا كان عدلا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 254 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 18 : 253 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 18 : 254 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 18 : 254 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، ح 5 . ( 5 ) لم نعثر عليه في كتب الأحاديث ، نقله صاحب مجمع الفائدة والبرهان 12 : 409 .