تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
الثامنة : يقبل شهادة الصديق والضيف بلا خلاف في ذلك ، وفي قبول شهادة الأجير قولان ، فالمتأخّرون على القبول ، لقوله تعالى : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( واشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 2 ) ويدلّ عليه أيضاً عمومات الأدلّة وغيرها . وعن جماعة منهم : الصدوقان والشيخ في النهاية العدم ما دام أجيراً ( 3 ) لرواية علاء بن سيابة ( 4 ) وهي ضعيفة ، ومضمرة سماعة ( 5 ) وهي لا تقاوم الأدلّة السابقة . وفي صحيحة صفوان ( 6 ) تأييد مّا لهذا القول ، لكنّه لا يدفع ما ذكر . فالقول الأوّل أقرب . وحمل غير واحد من الأصحاب أخبار المنع على الكراهة ، جمعاً بينها وبين موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : يكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس به له بعد مفارقته ( 7 ) . وفي الكراهة بُعدٌ ، لأنّها إن كانت مقبولة لزم الحكم بمقتضاها عندنا في الشرائط . ويمكن حمل الكراهة في الخبر على التحمّل ، ويمكن حمل أخبار المنع على موضع التهمة . تذنيب فيه فروع : الأوّل : الصغير والكافر والفاسق المعلن إذا عرفوا شيئاً ثمّ زال المانع عنهم فأقاموا بتلك الشهادة قبلت وإن ردّت قبل ذلك للمانع ، لاستجماعها لشرائط القبول ، وكذا العبد لو ردّت شهادته على مولاه والولد على والده مع زوال المانع وإعادة الشهادة .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) الطلاق : 2 . ( 3 ) المقنع : 133 ، ونقله عن والده في المختلف 8 : 484 ، النهاية 2 : 52 . ( 4 ) الوسائل 18 : 274 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 18 : 278 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 18 : 273 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 18 : 274 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، ح 3 .