وعن الشيخ في النهاية أنّه اعتبر انضمام عدل آخر إلى كلّ منهما ( 1 ) . قال
المحقّق : والفائدة تظهر لو شهد فيما يقبل شهادة الواحد مع اليمين ، وتظهر الفائدة
في الزوجة لو شهدت لزوجها في الوصيّة ( 2 ) يعني لا تقبل في الربع أو شهدت له .
ومستند الشيخ صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يجوز شهادة
الرجل لامرأته والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها ( 3 ) . ونحوها موقوفة سماعة ( 4 ) .
والرواية غير دالّة على مطلوبه ، لعدم التقييد في الزوج ، ولهذا وافقه المحقّق في
التقييد في الزوجة دون الزوج .
والظاهر أنّ التقييد في الزوجة مبنيّ على الغالب من غير الوصيّة ، حيث لا
يثبت بشهادتها الحقّ منفردة ولا منضمّة إلى اليمين ، بل يعتبر انضمام الغير .
ولعلّ الأقرب عدم اشتراط الضميمة مطلقاً . وعلى القول بها يكفي انضمام
امرأة اُخرى فيما يكتفى فيه بشهادة امرأتين ، كنصف الوصيّة ، والمال الّذي يكتفى
فيه بهما مع اليمين .
السابعة : مذهب الأكثر عدم قبول شهادة السائل بكفّه ، وهو من يباشر السؤال
والأخذ بنفسه .
واستثنى جماعة من المتأخّرين منهم : ابن إدريس والمحقّق من دعته
الضرورة إلى ذلك ( 5 ) . والأصل في المسألة صحيحة عليّ بن جعفر ( 6 ) وموثّقة محمّد
ابن مسلم ، وفيها التعليل بأنّه لا يؤمن على الشهادة ، وذلك لأنّه إذا اُعطي رضي ،
وإن منع سخط ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 59 .
( 2 ) الشرائع 4 : 130 .
( 3 ) الوسائل 18 : 269 ، الباب 25 من أبواب الشهادات ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 18 : 270 ، الباب 25 من أبواب الشهادات ، ح 3 .
( 5 ) السرائر 2 : 122 ، الشرائع 4 : 130 .
( 6 ) الوسائل 18 : 281 ، الباب 35 من أبواب الشهادات ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 18 : 281 ، الباب 35 من أبواب الشهادات ، ح 2 .