تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
موجباً للتهمة مطلقاً ، ويؤيّده أنّ مثل هذه الحقوق لا مدّعي لها ، فلو ردّ التبرّع فيه لزم التعطيل ، وأنّه نوع أمر بمعروف ونهي عن منكر فيجب . وليس التبرّع جرحاً في الشاهد يوجب فسقه ، بل مختصّ بتلك الواقعة ، فلو شهد في غيرها لم تردّ . ولو أعاد تلك الشهادة في مجلس آخر ففي قبولها وجهان ، واستجود الشهيد الثاني القبول ( 1 ) وهو حسن . السادسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في قبول شهادة النسيب لنسيبه وعليه ، إلاّ شهادة الولد على والده ، فعند الأكثر أنّها لا تقبل . ونقل الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ( 2 ) والخلاف فيه منقول عن المرتضى ( رحمه الله ) ( 3 ) . ومستند الأوّل مضافاً إلى الإجماع المنقول أنّ الشهادة عليه إيذاء ، فلا يجوز ، لعموم المنع عنه ، وقوله تعالى : ( وصاحبهما في الدنيا معروفاً ) ( 4 ) . وفي الفقيه : وفي خبر : أنّه لا يقبل شهادة الولد على والده ( 5 ) . وفي الكلّ ضعف . وحجّة الثاني قوله تعالى : ( كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ) ( 6 ) الآية وعموم أدلّة قبول الشهادة ، وخصوص روايات متعدّدة دالّة على القبول ، منها : رواية داود بن الحصين أنّه قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ( 7 ) . ولعلّ الأقرب القول الأخير . والأقرب أنّه لا ينسحب حكم المنع فيمن علا من الآباء ونزل من الأبناء ، ولا يتعدّى أيضاً إلى الأب والولد من الرضاعة . ولا أعرف خلافاً بين الأصحاب في قبول شهادة كلّ من الزوجين للآخر ، والأقرب عدم اعتبار الضميمة .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 216 . ( 2 ) الخلاف 6 : 297 ، المسألة 45 . ( 3 ) الانتصار : 244 . ( 4 ) لقمان : 15 . ( 5 ) الفقيه 3 : 42 ، ح 3286 . ( 6 ) النساء : 135 . ( 7 ) الفقيه 3 : 49 ، ح 3304 .
كفاية الأحكام — صفحة 758 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي