وأمّا الرهان عليها فمحرّم ، لاختصاص جواز الرهان بالخفّ والحافر من الحيوان .
والصنائع المكروهة كالصياغة ، والدنيّة كالحجامة والحياكة لا تمنع من قبول
الشهادة ، لا أعرف فيه خلافاً عندنا .
ومن شرائط قبول الشهادة أيضاً ارتفاع التهمة :
وقد نقل الإجماع على عدم قبول شهادة المتّهم ، ويدلّ عليه الأخبار ، مثل
صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الّذي يردّ من الشهود
قال : الظنين والخصم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ فقال : كلّ هذا يدخل في
الظنين ( 1 ) .
وقريب منه صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) لكن فيه بدل الخصم المتّهم . وقريب
منها صحيحة أبي بصير ( 3 ) . لكن فيها الظنين والمتّهم والخصم . والأصحاب ذكروا
هذا الحكم في مواضع .
وفي المقام مسائل :
الاُولى : من مواضع التهمة المانعة من القبول أن يجرّ الشاهد بشهادته نفعاً إلى
نفسه أو دفعاً لضرر عنه ، كشهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه ، ويدلّ عليه
مرسلة أبان ( 4 ) . وكشهادة صاحب الدين للمعسر المحجور عليه بفلس بعد الحجر .
وقبل الحجر وجهان . وكشهادة الشريك لبيع الشقص حتّى يستحقّ الشفعة ، فإن لم
يكن له فيه شفعة أو عفا عنها قبلت . وكشهادة المولى لمملوكه المأذون ، وكشهادة
الوارث بجرح مورّثه عند بقاء الجرح وإمكان السراية ، فإنّ الدية تجب له عند
الموت . وكشهادة الغريم للميّت والوكيل لموكّله في ما هو وكيل فيه ، والوصيّ في
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 274 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 274 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 275 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 18 : 272 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، ح 3 .