وإذا فارقت منه يسرّه أو قريب من ذلك . قال : والظاهر أنّ مجرّد الاستثقال ليس
ببغض لا لغةً ولا عرفاً ، والاستثقال قد يكون لأسباب متعدّدة في العادات من
الأغراض العادية الّتي يبعد الحكم بتحريمه ( 1 ) . وهو حسن .
والظاهر أنّ تحريم الهجر ليس مطلقاً ، بل على سبيل البغض والعداوة والغيظ .
ومنها : لبس الحرير للرجال ، وليس تحريمه موضع خلاف ، ولعلّ قدحه في
الشهادة باعتبار الإصرار ، واستثني منه حالة الحرب والضرورة ، للنصّ ( 2 ) . ويعتبر
في تحريم الحرير كونه خالصاً ، فلا يحرم الممتزج ، والأقرب جواز الاتّكاء عليه
والافتراش به ، للرواية ( 3 ) .
ومنها : لبس الذهب للرجال ، ولا خلاف في تحريمه أيضاً وفي تحريم مطلق
التزيّن بالذهب من غير اللبس إشكال .
تذنيب :
اتّخاذ الحمام للبيض والفرخ والاُنس بها جائز بلا كراهة ، لا أعلم فيه خلافاً .
وفي الأخبار ما يدلّ على الترغيب في اتّخاذ الحمام ( 4 ) وأمّا اقتناؤها للّعب بها وهو أن
يطيرها يتقلّب في السماء فالمشهور أنّه مكروه ، لكونه عبثاً وتضييعاً للعمر بلا طائل ،
وفيه خلاف لابن حمزة حيث جعل اللعب بها قادحاً ، لقبح اللعب ( 5 ) وفيه منع .
وروى العلاء بن سيابة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن شهادة من يلعب
بالحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ( 6 ) . وفي خبر آخر : لا بأس بشهادة
الّذي يلعب بالحمام ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 344 .
( 2 ) الوسائل 3 : 269 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلّي .
( 3 ) الوسائل 3 : 274 ، الباب 15 من أبواب لباس المصلّي ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 8 : 376 ، الباب 31 من أبواب أحكام الدوابّ .
( 5 ) لم نعثر عليه ونقله عن ابن إدريس في المسالك 14 : 187 ، انظر السرائر 2 : 124 .
( 6 ) الوسائل 18 : 305 ، الباب 54 من أبواب الشهادات ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 18 : 305 ، الباب 54 من أبواب الشهادات ، ح 2 .