تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
مطلقاً ( 1 ) ورجّحه العلاّمة في التذكرة محتجّاً بأنّ الله عزّ وجلّ حرّم اللهو واللعب ، وهذا منه ( 2 ) . وهو غير بعيد . ومنها : اللعب بآلات القمار كالشطرنج والنرد والأربعة عشر وغيرها حتّى الكعاب والجوز ، وكلّ ذلك حرام عند الأصحاب ، ووافقهم على ذلك أكثر العامّة ، والأخبار الدالّة عليه كثيرة ( 3 ) . وفي المسالك : ظاهر النهي أنّها من الصغائر ، فلا يقدح في العدالة إلاّ مع الإصرار عليها ( 4 ) . وهو حسن . ومنها : الحسد وبغضة المؤمن ، ولا ريب في كونهما معصية ، ولا خلاف في تحريمهما ، سواء كانا ظاهرين أم لا ، والتهديد عليهما في الأخبار كثير ( 5 ) . وذكر الأصحاب أنّ التظاهر بهما قادح في العدالة ، وظاهر ذلك كونهما من الكبائر ، كما صرّح به بعضهم ( 6 ) وفي إثبات ذلك إشكال ، وإسناد القدح في العدالة والشهادة إلى التظاهر بهما ، بناءً على أنّ كلاّ منهما من الاُمور القلبيّة ، فلا يؤثّر في الشهادة إلاّ إظهارهما وإن كانا محرّمين مطلقاً . والمراد بالحسد : كراهة النعمة على المحسود وتمنّي زوالها عنه ، وأمّا إرادة مثلها لنفسه فهي غبطة محمودة . وأمّا بغضة المؤمن ففي المسالك : أنّها كراهته واستثقاله لا بسبب ديني كفسق فيبغضه لأجله ، سواء قاطعه أم لا ، فإن هجره فهما معصيتان ، وقد يحصل كلّ منهما بدون الآخر ( 7 ) . وقال بعض المتأخّرين : قال في القاموس البغض ضدّ الحبّ ، والّذي يفهم منه ومن العرف أيضاً أنّ البغض نوع عداوة وكراهة ، بحيث لو وصل إليه نعمة يتألّم به ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 215 . ( 2 ) التذكرة 2 : 581 س 14 . ( 3 ) الوسائل 12 : 242 ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به . ( 4 ) المسالك 14 : 177 . ( 5 ) الوسائل 11 : 292 ، الباب 55 من أبواب الجهاد 8 : 569 ، الباب 126 من أبواب الحجّ . ( 6 ) المسالك 14 : 184 . ( 7 ) المسالك 14 : 184 .