مطلقاً ( 1 ) ورجّحه العلاّمة في التذكرة محتجّاً بأنّ الله عزّ وجلّ حرّم اللهو واللعب ،
وهذا منه ( 2 ) . وهو غير بعيد .
ومنها : اللعب بآلات القمار كالشطرنج والنرد والأربعة عشر وغيرها حتّى
الكعاب والجوز ، وكلّ ذلك حرام عند الأصحاب ، ووافقهم على ذلك أكثر العامّة ،
والأخبار الدالّة عليه كثيرة ( 3 ) .
وفي المسالك : ظاهر النهي أنّها من الصغائر ، فلا يقدح في العدالة إلاّ مع
الإصرار عليها ( 4 ) . وهو حسن .
ومنها : الحسد وبغضة المؤمن ، ولا ريب في كونهما معصية ، ولا خلاف في
تحريمهما ، سواء كانا ظاهرين أم لا ، والتهديد عليهما في الأخبار كثير ( 5 ) .
وذكر الأصحاب أنّ التظاهر بهما قادح في العدالة ، وظاهر ذلك كونهما من
الكبائر ، كما صرّح به بعضهم ( 6 ) وفي إثبات ذلك إشكال ، وإسناد القدح في العدالة
والشهادة إلى التظاهر بهما ، بناءً على أنّ كلاّ منهما من الاُمور القلبيّة ، فلا يؤثّر في
الشهادة إلاّ إظهارهما وإن كانا محرّمين مطلقاً .
والمراد بالحسد : كراهة النعمة على المحسود وتمنّي زوالها عنه ، وأمّا إرادة
مثلها لنفسه فهي غبطة محمودة .
وأمّا بغضة المؤمن ففي المسالك : أنّها كراهته واستثقاله لا بسبب ديني كفسق
فيبغضه لأجله ، سواء قاطعه أم لا ، فإن هجره فهما معصيتان ، وقد يحصل كلّ منهما
بدون الآخر ( 7 ) .
وقال بعض المتأخّرين : قال في القاموس البغض ضدّ الحبّ ، والّذي يفهم منه
ومن العرف أيضاً أنّ البغض نوع عداوة وكراهة ، بحيث لو وصل إليه نعمة يتألّم به ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 215 .
( 2 ) التذكرة 2 : 581 س 14 .
( 3 ) الوسائل 12 : 242 ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) المسالك 14 : 177 .
( 5 ) الوسائل 11 : 292 ، الباب 55 من أبواب الجهاد 8 : 569 ، الباب 126 من أبواب الحجّ .
( 6 ) المسالك 14 : 184 .
( 7 ) المسالك 14 : 184 .