تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
وفي حسنة ابن أبي نصر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : من ولد على الفطرة اُجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير ( 1 ) . ولو لم يثبت الإجماع على الحكم الّذي ذكروه كان الحكم به مشكلا . وفي المسالك : والحقّ أنّ العدالة يتحقّق في جميع أهل الملل مع قيامهم بمقتضاها بحسب اعتقادهم ، ويحتاج في إخراج بعض الأفراد إلى الدليل ( 2 ) . وأمّا الكفّار فنقل الإجماع على عدم قبول شهادة غير الذمّي منهم ، وكذلك الذمّي في غير الوصيّة . واستدلّ عليه بقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينهم إلاّ المسلمين ، فإنّهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم ( 3 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في حسنة أبي عبيدة : يجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا يجوز شهادة أهل الذمّة على المسلمين ( 4 ) . وفيهما دلالة مّا على قبول شهادة غير المسلم على مثله . ويدلّ عليه رواية سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة أهل الملل ؟ قال : فقال : لا يجوز إلاّ على أهل ملّتهم ، فإن لم يجد غيرهم جاز شهادتهم على الوصيّة ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد ( 5 ) . ولهذا فالعمل بما نقل عن الشيخ في النهاية من قبول شهادة غير المسلم على أهل ملّته إذا كان عدلا في مذهبه ومقبول الشهادة باعتقاد المدّعى عليه ( 6 ) غير بعيد . وأمّا قبول شهادة الذمّي في الوصيّة فهو مشهور عند الأصحاب ، لا أعرف فيه
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 282 ، الباب 10 من أبواب الطلاق ، ذيل الحديث 4 . ( 2 ) المسالك 14 : 160 . ( 3 ) تلخيص الحبير 4 : 198 ، ح 2108 . ( 4 ) الوسائل 18 : 284 ، الباب 38 من أبواب الشهادات ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 18 : 284 ، الباب 38 من أبواب الشهادات ، ح 2 . ( 6 ) نقله في مجمع الفائدة 12 : 303 .