تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
خلافاً ، ويدلّ عليه الآية على بعض التفاسير ( 1 ) وحسنة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( أو آخران من غيركم ) فقال : إذا كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة ( 2 ) . وإطلاق الرواية يدلّ على شمول الحكم لغير الذمّي أيضاً ، وكذا إطلاق صحيحة ضريس الكناسي ( 3 ) لكن رواية حمزة بن حمران ( 4 ) تدلّ على تخصيص المراد في الآية بالذمّي ، وحسنة أحمد بن عمر تدلّ على تخصيص المراد في الآية بأهل الكتاب ، وفيها : فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب ( 5 ) . لكن الروايتين تدلاّن على تخصيص المراد في الآية لا الحكم مطلقاً ، فلا تعارضان صحيحة ضريس . والظاهر اعتبار العدالة في الذمّيّين كما تدلّ عليه رواية حمزة . واعتبر الشيخ وابن الجنيد وأبو الصلاح الغربة في الموصي ( 6 ) وهو متّجه ، لأنّ المستفاد من حسنة هشام بن الحكم ورواية حمزة وحسنة أحمد بن عمر اعتبار الغربة والضرورة . وأمّا عدم قبول شهادة الذمّي في غير الوصيّة فهو المشهور بين الأصحاب . ونقل عن ابن الجنيد أنّه ذهب إلى قبول شهادة أهل العدالة منهم في دينه على ملّته وعلى غير ملّته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) راجع تفسير جوامع الجامع 1 : 540 . ( 2 ) الوسائل 18 : 287 ، الباب 40 من أبواب الشهادات ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 13 : 390 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 13 : 392 ، الباب 10 من أبواب الوصايا ، ح 7 . ( 5 ) الوسائل 18 : 287 ، الباب 40 من أبواب الشهادات ، ح 2 . ( 6 ) المبسوط 8 : 187 ، حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 8 : 505 ، الكافي في الفقه : 436 . ( 7 ) نقله في المختلف 8 : 505 .