تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
شاهداً من جهة النصّ ولا الاعتبار . والظاهر أنّه ليس مقصودهم بهذا التعبير سوى الاجتناب عن الكبائر والإصرار على الصغائر المذكور في كلام من تقدّم عليه ، واعتبار الملكة لا يجامع قولهم بعود العدالة بعد التوبة مطلقاً أو بشرط سيذكر . السابع : لا ريب في زوال العدالة بمواقعة الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة ، ثمّ يعود بإظهار التوبة مطلقاً ، كما هو عند بعضهم ( 1 ) أو مع الظنّ بحصولها كما هو عند البعض ( 2 ) . وبعضهم يعتبر إصلاح العمل ولو بمجرّد ذكر أو تسبيح ( 3 ) وبعضهم يكتفي بمجرّد استمرار ما على التوبة ولو ساعة ( 4 ) . وسيجئ ما يدلّ على قبول شهادة القاذف بعد التوبة ، ولا فرق بين القاذف وغيره في ذلك . ويؤيّده رواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله بشهادة ، فأجاز شهادته ، وقد كان تاب وعرفت توبته ( 5 ) . وفي رواية اُخرى ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليس يصيب أحد حدّاً فيقام عليه الحدّ ثمّ يتوب إلاّ جازت شهادته ( 6 ) . ورواية قاسم بن سليمان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقذف الرجل فيجلّد حدّاً ، ثمّ يتوب ولا يعلم منه إلاّ خيراً ، يجوز شهادته ؟ فقال : نعم ما يقال عندكم ؟ قلت : يقولون : توبته فيما بينه وبين الله ، لا يقبل شهادته أبداً . قال : بئس ما قالوا . كان أبي ( عليه السلام ) يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلاّ خيراً جازت شهادته ( 7 ) . وتفصيل الكلام في هذه المباحث أوردناه في كتاب ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد من أراده فليرجع إليه .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 14 : 166 - 175 . ( 2 ) انظر المسالك 14 : 175 . ( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 321 . ( 4 ) الشرائع 4 : 128 . ( 5 ) الوسائل 18 : 284 ، الباب 37 من أبواب الشهادات ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 18 : 282 ، الباب 36 من أبواب الشهادات ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 18 : 282 ، الباب 36 من أبواب الشهادات ، ح 2 .