تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
صاحب اليد الحاليّة غصبها من السابق أو استأجرها أو استعارها منه ترجّحت . وفي كلامهم القطع بأنّ صاحب اليد لو أقرّ أمس بأنّ الملك له ، أو شهدت البيّنة بإقراره له أمس ، أو أقرّ بأنّ هذا له أمس ، قضي به له . وفي إطلاق الحكم بذلك إشكال . نعم لو أقرّ بأنّه غصبه أمس من زيد أو قامت البيّنة على ذلك أو أقرّ بذلك أمس لم ينفع اليد الحاليّة ، إذ قد ثبت بالإقرار أو البيّنة أنّه أثبت عليه يد عدوان ، فيستصحب ذلك حتّى يثبت خلافه ، وفي حكم الغصب فيما ذكرناه الاستئجار والاستعارة . السابعة : إذا اتّفقا على استئجار دار معيّنة في مدّة معيّنة واختلفا في قدر الاُجرة فادّعى المؤجر الزيادة ففيها صور : الاُولى : أن لا يكون لواحد منهما بيّنة ، والمشهور بين الأصحاب تقديم قول المستأجر مع يمينه ، لأنّه منكر للزائد الّذي يدّعيه المؤجر ولا بيّنة للمدّعي ، فيكون اليمين على المنكر ، للخبر المشهور . وعن الشيخ قول بالتحالف وثبوت اُجرة المثل ( 1 ) . ووافقه بعض المتأخّرين ( 2 ) استناداً إلى أنّ كلاّ منهما مدّع ومدّعى عليه ، لأنّ العقد المتشخّص بالعشرة غير العقد المشتمل على الخمسة خاصّة ، فيكون كلّ منهما مدّعياً ومنكراً . وفيه : أنّه لا نزاع هاهنا إلاّ في القدر الزائد ، فيكون تحت عموم الخبر . وما ذكر من التعليل ينتقض بما لا يقولون به ، ومورد التحالف ما ليس فيه أمر مشترك ومتّفق عليه وأمر زائد مختلف فيه ، كما لو قال : « آجرتك بدينار » فقال المستأجر : بل بثوب . وعن الشيخ قول آخر بالقرعة ( 3 ) لكونه مشكلا ، ولا إشكال ، لما ذكرنا . وعن الشيخ قول آخر بالفرق بين وقوع النزاع قبل انقضاء المدّة وبعدها فحكم بالتحالف
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 266 . ( 2 ) الدروس 2 : 107 . ( 3 ) الخلاف 3 : 521 ، المسألة 10 .